بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٧ - ثمرة خطابات المشافهة
.....
الظواهر بالمشافهين ليس من لوازم اختصاص الخطابات بالمشافهين، و انما تختص حجية الظواهر بالمشافهين اذا قلنا بان حجية الظواهر مختصة بالمقصودين بالافهام و لا نقول بذلك، بل نقول ان الظاهر حجة و لو لغير المقصود بالافهام، مضافا الى انه لو قلنا بان الظاهر حجة لخصوص المقصود بالافهام فغير المشافه مقصود بالافهام في خطابات الكتاب و السنة.
و اما الثمرة الثانية فهي جواز التمسك بالاطلاق لاثبات الحكم لغير المشافهين فيما اذا لم يتحدوا بالصنف مع المشافهين.
فالثمرة الاولى هي خصوص كون الظواهر حجة لخصوص المشافهين ام لا؟ من دون نظر الى كون حكم المشافهين يشمل غير المشافهين، بخلافه في الثانية فانها في شمول الحكم لغير المشافهين و هو بدليل الاشتراك، فيختص بما اذا اتحد الصنف بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين، و بناء على عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين يثبت الحكم لغير المشافهين بالاطلاق لا بدليل الاشتراك.
الجهة الثانية في الفرق بينهما: هي ان الثمرة الاولى من مقدمات الثمرة الثانية، لانه بعد اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين فثبوت حكم المشافهين لغيرهم يحتاج الى دليل الاشتراك و الاتحاد في الصنف كما سيأتي بيانه في توضيح الثمرة الثانية.
و على كل فتوضيح هذه الثمرة الثانية: هو انه بناء على تعميم كلامه تعالى للمعدومين يصح لهم التمسك باطلاق كلامه تعالى في اثبات الحكم لهم او لغيرهم و ان كانوا مختلفين بالصنف مع المشافهين، و بناء على عدم عمومه للمعدومين و اختصاصه بالمشافهين لا يصح للمعدومين التمسك بالاطلاق اذا اختلفوا بالصنف مع المشافهين، و انما كانت هذه الثمرة لخصوص من اختلف بالصنف مع المشافهين لقيام دليل الاشتراك على اشتراك المعدومين مع المشافهين في الحكم، و انما لا يشمل دليل الاشتراك المختلف بالصنف مع المشافهين لان دليل الاشتراك هو الاجماع، و الاجماع دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن، و في غيره يكون مجملا لا مجال