بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٧ - ١ اسم الجنس
.....
الأول: لحاظ الماهية مقصورا على ذاتها و ذاتياتها، و لحاظها كذلك هو لحاظ الماهية من حيث هي هي، لأنه لحاظ الماهية مجردة عن كل اعتبار حتى اعتبار كونها مقسما او قسما، و انما تلحظ كذلك في مقام تعريفها و بيان حدها المشتمل على ذاتها و ذاتياتها لا غير، حيث يكون تعريفها تعريفا للماهية المجردة عن كل لحاظ عدا لحاظ ذاتها و ذاتياتها، فقط لان المراد في مقام التعاريف هو تعريف الماهية المجردة عن أي لحاظ غير لحاظ ذاتها و ذاتياتها.
و مما ذكرنا ظهر ان الالفاظ موضوعة للماهية المجردة من كل شيء عدا لحاظ ذاتها و ذاتياتها ليكون الموضوع له ساريا في جميع أقسام لحاظات الماهية.
الثاني: لحاظها باعتبار ما هو خارج عن ذاتها و ذاتياتها.
و أول اعتبار لها خارج عن الماهية من حيث هي هي، هو لحاظها مقسما لما يرد عليها من الاعتبارات الثلاثة التي كل من هذه الاعتبارات تكون الماهية فيه قسما في قبال أقسامها الآخر، كاعتبارها بشرط لا، و اعتبارها بشرط شيء، و اعتبارها لا بشرط من ناحية لحاظها بشرط لا و بشرط شيء، و من الواضح ان لحاظها لا بشرط من ناحية هذين الاعتبارين غير لحاظها لا بشرط حتى من ناحية هذه اللابشرطية، لوضوح ان كونها مقسما لهذه الأقسام الثلاثة لا بد و ان تكون ملحوظة لا بشرط حتى بالنسبة الى هذه اللابشرطية لتكون مقسما لهذه الأقسام الثلاثة، و لحاظ الماهية باعتبار هذا اللحاظ المجرد حتى عن اعتبار اللابشرطية هو اللابشرط المقسمي.
و قد اتضح مما ذكرنا: ان الفرق بين اللابشرط المقسمي و اللابشرط القسمي: هو ان اللابشرط القسمي لحاظ لا بشرطية الماهية من ناحية بشرط شيء و بشرط لا، و اللابشرطية في اللابشرط المقسمي هو لحاظ الماهية لا بشرط حتى من حيث هذه اللابشرطية.