بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٨ - ١ اسم الجنس
.....
و اتضح أيضا: ان الفرق بين اللابشرط المقسمي و الماهية من حيث هي هي هو ان الماهية في اللابشرط المقسمي قد لحظت باعتبار ما هو خارج عن لحاظ ذاتها و ذاتياتها، لانها لحظت باعتبار كونها مقسما، و لحاظها كذلك لحاظ لها زائد على لحاظها المقصور على ذاتها و ذاتياتها، فلا بد و ان تكون قد لحظت باعتبار أمر خارج عن ذاتها و ذاتياتها.
الثالث: لحاظ الماهية مقترنة بشيء كلحاظ الرقبة باعتبار الايمان و أنها مقترنة به كقوله اعتق رقبة مؤمنة.
و لا يخفى ان لحاظ البشرطشيء يشمل حتى لحاظ الماهية مقترنة بالوجود، لوضوح ان الوجود خارج عن الماهية و هذا هو اعتبار الماهية بشرط شيء.
الرابع: لحاظ الماهية مقترنة بعدم شيء كما لو قال: اعتق الرقبة غير الكافرة فالماهية قد لحظت في هذا مقترنة بعدم الكفر، و هذا هو اعتبار الماهية بشرط لا.
الخامس: لحاظ الماهية لا بشرط من ناحية اعتبارها بشرط شيء و بشرط لا، كلحاظ الانسان بالنسبة الى الكتابة غير مقترن بوجود الكتابة و لا بعدم الكتابة، و لحاظ الرقبة غير مقترنة بالايمان و لا بعدم الايمان، و هذا هو لحاظ الماهية لا بشرط و هو اللابشرط القسمي.
اذا عرفت هذا فهنا أمور لا بد من التنبيه عليها:
الأول: الظاهر ان الكلي الطبيعي هو الماهية من حيث هي هي، لان الظاهر ان الماهية المعرفة هي الكلي الطبيعي، و لا ينبغي ان يحتمل ان يكون هو اللابشرط المقسمي باعتبار كونه في قبال الكلي المنطقي و العقلي، و انه مقسم للطبيعي الموجود في الخارج و الموجود في الذهن، لبداهة ان اللابشرط المقسمي هو لحاظها من حيث كونها مقسما فقط، و لا يعقل ان يكون الموضوع له هو الماهية المقيدة بهذا اللحاظ، و يحتمل ان يكون هو اللابشرط القسمي باعتبار تعبيرهم عنه بالجنس، و هو الموضوع