بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٠ - ١ اسم الجنس
الشيء هو الارسال و العموم البدلي (١)، و لا الملحوظ معه عدم لحاظ شيء
و قد أشار الى ما ذكرنا من كون الموضوع له هو الماهية من حيث هي بقوله:
«و لا ريب انها» أي اسماء الكليات التي هي اسماء الاجناس بلسان أهل العربية لا باصطلاح المنطقيين لاختصاص الجنس عندهم بكليات الجواهر، بخلاف عرف أهل العربية فان اسم الجنس عندهم مما يشمل الجواهر و الاعراض و العرضيات، و على كل فاسماء الاجناس «موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة بلا شرط أصلا ملحوظا معها حتى لحاظ انها كذلك» أي حتى لحاظ انها غير ملحوظ معها شيء، لما عرفت من منافاة أي لحاظ حتى لحاظ انها ليس ملحوظا معها شيء للحاظ الماهية من حيث هي هي المقصور على لحاظ ذاتها و ذاتياتها من لحاظها بأي لحاظ خارج عن ذلك، و لحاظها و لو بنحو انها غير ملحوظ معها هو لحاظها بما يخرج عن الاقتصار على ذاتها و ذاتياتها.
«و بالجملة الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى و صرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلا».
(١) قد عرفت- مما مر- ان لحاظ الماهية بنحو بشرط شيء هو لحاظها مقترنة بشيء، و ليس مطلق لحاظها باعتبار ما هو خارج عن ذاتها و ذاتياتها من اللحاظ لها بنحو البشرطشيء، لما مر من ان لحاظها مقسما و لحاظها بنحو اللابشرط القسمي ليس من لحاظها بشرط شيء.
نعم ما ذكره صحيح بالنسبة الى ما هو المنسوب الى المشهور: من ان اسم الجنس موضوع للماهية المرسلة اذا كان مرادهم من ارسالها ليس اللابشرطية: أي لحاظها غير مقترنة بشيء الذي لازمه سريانها في مقام الصدق على الفرد بأي حال من احواله و بأي كيفية كان، فيكون الارسال لازما لها لا مأخوذا فيها، و تكون مساوقة في مقام الصدق للعموم البدلي لا انها ملحوظة بنحو ما هو كالعموم البدلي.