بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٢ - ١ اسم الجنس
اللابشرط القسمي (١)، فإنه كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود
(١) حاصله: انه اذا كان الموضوع له اسم الجنس هو الماهية بقيد الارسال- يرد عليه ايرادان:
الأول: ان لازم كونه مقيدا بالإرسال لزوم تجريده عن هذا القيد فيما اذا استعمل في الماهية المجردة عن الارسال، و لازم ذلك كونها في هذا الاستعمال قد استعملت مجازا لاستعمالها في غير ما هو الموضوع له، لوضوح كون الماهية المقيدة بالارسال غير الماهية المجردة، و لا بد في المستعمل مجازا من لحاظ العناية و العلاقة فيه في مقام الاستعمال، و لا نجد في انفسنا لحاظ علاقة و لا عناية في استعمال اسم الجنس في الماهية المجردة عن الارسال، و الى هذا اشار بقوله: «لوضوح صدقها» أي لوضوح ان الماهية الموضوع لها اسم الجنس تصدق على الماهية المجردة بما هي موضوع لها و «بما لها من المعنى بلا عناية التجريد عما هو قضية» الارسال المأخوذ فيها الذي مرجعه الى «الاشتراط و التقييد فيها كما لا يخفى» و لو كانت مقيدة بالارسال للزم تجريدها المستلزم للمجاز و لحاظ العلاقة و العناية.
الايراد الثاني: هو انه لو كان الموضوع له اسم الجنس هو الماهية بقيد الارسال لكانت من الكلي العقلي، لوضوح ان الافراد الخارجية للماهية هي حصصها، و كل حصة موجود جزئي خارجي و ليس في الخارج وجود جامع لجميع حصصها، فاذا كان الموضوع له هو الماهية المقيدة بالارسال و العموم أي بالوجود السعي الساري لا يكون لها بما هي مقيدة بهذا القيد مصداق خارجي، اذ كل موجود خارجي هو حصة واحدة لا جميع الحصص، فلازم هذا القيد فيها ان لا يكون لها فرد خارجي، و ان تكون من الماهيات المقيدة بالكلية و العموم، و الماهية المقيدة بذلك من الكلي العقلي الذي لا موطن له الا الذهن، و الى هذا اشار بقوله: «مع بداهة عدم صدق