بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٣ - ١ اسم الجنس
خارجا، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا (١).
المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد» لوضوح ان كل فرد هو حصة واحدة لا جميع الحصص ان كان العموم استغراقيا و في العموم البدلي هو ان الفرد بنفسه احد افراد العام البدلي، و ليس مصداقا له بما هو بنفسه او غيره، لبداهة عدم امكان كون الموجود الخارجي هو أو غيره، بل كل موجود هو هو بنفسه لا هو او غيره.
نعم العموم الاستغراقي او البدلي في مرحلة الذهن يعم الافراد استغراقا او بدلا و الى هذا اشار بقوله: «و ان كان يعم كل واحد منها بدلا او استيعابا».
(١) لما كان اللابشرط القسمي عنده (قدّس سرّه) هو المقيد باللابشرطية كان لا موطن له الا الذهن، لما عرفت من ان اللابشرط المقيد باللابشرطية لا وجود له في الخارج، فان الانسان في الخارج اما مع الكتابة او مع عدم الكتابة، و ليس في الخارج انسان لا مع الكتابة و لا مع عدم الكتابة، و تسميته بالكلي العقلي مبني على ما اصطلح من كون كل مقيد بأمر ذهني كليا عقليا، لا على اصطلاح المنطقيين من اختصاص الكلي العقلي بنفس الكلية كما هو واضح.
و على كل، فحاصل هذا هو ان اسم الجنس ليس بموضوع للماهية بنحو اللابشرط القسمي، لانه بعد ان كان هو المقيد باللابشرطية يكون أمرا ذهنيا، و لا يعقل ان يكون الأمر المقيد بامر لا موطن له الا في الذهن مما يصدق على الموجود الخارجي، و إلّا لزم اتحاد الموطنين من الذهن و الخارج و هما متقابلان، و لا يعقل ان يكون الموجود في احدهما بما هو مقيد بذلك يوجد في غير موطنه المتقيد به و هو واضح جدا، و لذا قال: «فانه كلي عقلي» أي ان اللابشرط القسمي كلي عقلي «لا موطن له الا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها» أي على الافراد الموجودة في الخارج «بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا» أي مناط الصدق و الانطباق على شيء في الخارج هو الاتحاد في الوجود بين الطرفين في الوجود الخارجي، فاسم الجنس لو كان هو اللابشرط القسمي لما صح حمله على فرد من