بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٦ - ١ اسم الجنس
[الالفاظ التى يطلق عليها المطلق]
[١. اسم الجنس]
يجوز أن لا يكون بمطرد و لا بمنعكس، فالاولى الاعراض عن ذلك، ببيان ما وضع له بعض الالفاظ التي يطلق عليها المطلق (١)، أو غيرها مما يناسب المقام.
فمنها: اسم الجنس، كإنسان و رجل و فرس و حيوان و سواد و بياض إلى غير ذلك من أسماء الكليات من الجواهر و الاعراض بل العرضيات، و لا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة، بلا شرط أصلا ملحوظا معها، حتى لحاظ أنها كذلك.
و بالجملة: الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى، و صرف المفهوم غير الملحوظ معه شيء أصلا (٢) الذي هو المعنى بشرط شيء، و لو كان ذاك
على الشيوع، و الى هذا اشار بقوله: «و قد اشكل عليه بعض الاعلام بعدم الاطراد او الانعكاس».
(١) قد مر توضيحه في مبحث العام و الخاص و ان هذه التعاريف عنده تعاريف لفظية يقصد منها الاشارة بوجه ما، فلا مانع من كونها غير مطردة و لا منعكسة.
قوله (قدّس سرّه): «او غيرها» أي غير الألفاظ التي هي من المطلق مثل ذكره للمفرد المعرف باللام، فانه من ألفاظ العموم على المشهور كما مر، و هو غير الألفاظ التي يطلق عليها المطلق.
قوله: «من الجواهر و الاعراض بل العرضيات» الأول كالرجل، و الثاني كالسواد و البياض، و الثالث و هو العرض كالأسود و الأبيض.
(٢) لا يخفى انه حيث كانت مسألة اعتبارات الماهية كثيرة الدوران و وقع فيها الاختلاف الكثير حتى من بعض أهل المعقول، لذلك آثرنا ان نذكر المسألة على التحقيق الذي أشار اليه أكابر المحققين.
و حاصله: ان للماهية اعتبارات خمسة: