بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٦ - مفهوم اللقب و العدد
.....
الثلاث، فانه على ذلك لا يجوز الاقتصار على الاقل من العدد المتقيد به الحكم، لكن عدم الاكتفاء به ليس للدلالة المفهومية بل لعدم الإتيان بما قد كان المنطوق مقيدا به.
و بعبارة اخرى: انه انما لا يكتفى بالاقل لعدم الاتيان بما امر به من العدد، و اما الزيادة فحيث انها قد كان العدد المحدد به الحكم بالنسبة اليها لا بشرط فلا بأس بالزيادة، و قد اشار الى ان عدم الاكتفاء بالاقل في هذا اللحاظ من المنطوق لا من المفهوم بقوله: «كما ان قضية التقييد بالعدد منطوقا ... الى آخر الجملة».
الثالث: ان يكون ملحوظا بشرط لا من حيث الزيادة او النقيصة كالعدد في الركعات، فان العدد في الركعات كما لا يكون من الامتثال الاتيان بالناقص كذلك مما يضربا بالامتثال زيادة الركعات على عددها المحدد به الحكم، و كما ان الاتيان بثلاث ركعات مقتصرا عليها في الظهر مضر كذلك الاتيان بخمس ركعات مضر بالامتثال، و لكن نفي الزيادة لا للمفهوم بل لقيام الدليل الخاص على ذلك.
الرابع: ان يكون العدد ملحوظا لا بشرط من حيث الزيادة و النقيصة كالتسبيحات الثلاث اذا قلنا بالاكتفاء بالواحدة منها.
و لا يخفى ايضا ان الاكتفاء بالاقل انما هو لدلالة الدليل الخاص على ذلك، و الّا فظاهر التقييد بالثلاث عدم الاكتفاء بما دونها.
و اما لحاظ العدد لا بشرط من حيث النقيصة و بشرط لا من حيث الزيادة فليس له مثال في الشرعيات على ما يقال.
و قد تبين انه فيما لحظ فيه بشرط لا سواء كان من حيث النقيصة فقط او من حيث الزيادة فقط او من حيث النقيصة و الزيادة معا، فان عدم الاكتفاء بالاقل فللدلالة المنطوقية، و عدم صحة الامتثال فيما اذا جاء بالزائد فانما هو لدلالة الدليل الخاص على ذلك، و ليس من الدلالة المفهومية، و الى هذا اشار بقوله: «و كيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره ... الى آخر الجملة».