بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٥ - مفهوم اللقب و العدد
الاقل لما كان في الزيادة ضير أصلا، بل ربما كان فيها فضيلة و زيادة، كما لا يخفى، و كيف كان، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم، بل إنما يكون لاجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق، كما هو معلوم (١).
(١) ينبغي ان لا يخفى ان المفهوم في العدد- لو أفاد المفهوم- لا بد و ان يكون مدلوله الانتفاء عن العدد الذي يكون أكثر من العدد المذكور في المنطوق، لان الانتفاء عن العدد الذي يكون اقل من المذكور في المنطوق و ان كان متحققا إلّا انه ليس من المفهوم، بل لان قضية التقييد بالحد المذكور في المنطوق هو عدم حصول الامتثال بما دون المقدار المحدود في المنطوق.
و على كل فتوضيح المقام ببيان لحاظ العدد في مرحلة الثبوت، و حاصله: ان العدد بحسب مرحلة الثبوت يمكن ان يكون ملحوظا بانحاء اربعة:
الأول: ان يكون التقييد بالعدد ملحوظا بنحو اللابشرط من ناحية الزيادة و النقيصة كقوله تعالى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [١] فان السبعين قد لحظ بنحو اللابشرطية زيادة او نقيصة، لانه من المعلوم انه لو استغفر لهم اكثر من سبعين أو أقل منه لا يغفر لهم، و ذكر خصوص السبعين قد يكون لكونه من المعتاد ذكره او لكونه أخف على اللسان او لنكتة اخرى.
الثاني: ان يكون التقييد بالعدد قد لحظ بشرط لا من حيث النقيصة و لا بشرط من حيث الزيادة كالتسبيحات الثلاث، بناء على انها لا يكتفى فيها بالاقل من
[١] التوبة: الآية: ٨٠