بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٢ - تعريف العام
مما عرف به مفهوما و مصداقا، و لذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد و عدم صدقه، المقياس في الاشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه و لا شبهة تعتريه من أحد، و التعريف لا بد أن يكون بالاجلى، كما هو أوضح من أن يخفى.
فالظاهر أن الغرض من تعريفه، إنما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها أفراد العام، ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الاحكام، لا بيان ما هو حقيقته و ماهيته، لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من أفراده و مصاديقه، حيث لا يكون بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام (١).
المركبة، ثم بعد معرفة وجوده و حقيقته و عوارضه يسأل عن علة وجوده، فيجاب بأنه اما ان وجوده ضروري لذاته فهو واجب، او انه موجود لعلة و هو الممكن و يسمى ب (لم) الثبوتية، ثم بعد ذلك يسأل عن الدليل على كونه- مثلا- واجبا او ممكنا و يسمى ب (لم) الاثباتية.
و قد جمعها المحقق السبزواري بقوله:
أسّ المطالب ثلاثة علم* * *مطلب ما مطلب هل مطلب لم [١]
و على كل فقد تبين ان المقصود في ما الشارحة هو تعريف اللفظ بوجه من الوجوه و ليس المراد في السؤال عنه حده او رسمه، بخلاف ما الحقيقية فان المطلوب فيها السؤال عن حقيقته بحده او برسمه و الى هذا اشار بقوله: «فانها تعاريف لفظية تقع في جواب السؤال عنه» أي عن الشيء «ب (ما) الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه ب (ما) الحقيقية».
(١) لقد ذكر المصنف دليلين على كون تعاريف القوم لفظية لا حقيقية:
[١] منظومة السبزواري، قسم المنطق: ص ٣٢ (حجري).