بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥٤ - مفاد أدوات الاستثناء
ثم لا يخفى أن هذا الخلاف لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا للحكم، فلا تغفل (١).
[مفهوم الاستثناء]
[مفاد أدوات الاستثناء]
فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا- بالمستثنى منه و لا يعم المستثنى، و لذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتا، و من الاثبات نفيا، و ذلك للانسباق عند الاطلاق قطعا (٢)، فلا يعبأ بما
الذي هو ما عدا أول الكوفة منتف عنه وجوب السير و اذا لم يكن للقضية الغائية مفهوم يكون السير في ما يطلق عليه اسم الكوفة مسكوتا عنه. كما انه قد تبين ان الغاية اذا كانت داخلة في المغيى بان تكون هي منتهى الشيء تكون داخلة في المنطوق فيجب السير فيها قطعا سواء قلنا بالمفهوم او لم نقل به.
(١) حاصله: ان الكلام في ان الغاية داخلة في المغيى ام لا انما يتأتى حيث تكون الغاية غاية للموضوع، فان كان المغيى هو الموضوع فيتأتى ان يقال: ان الغاية هل تكون داخلة في ما ثبت له الحكم ام انها خارجة؟ و اما اذا كانت الغاية غاية و قيدا للحكم فالمغيا هو الحكم، و لا معنى لان يقال هل الغاية للحكم هي من الحكم أو خارجة عنه. نعم يمكن ان يتأتى الكلام فيها بتغيير العنوان المذكور، بأن نقول: هل ينتهي الحكم بغايته ام يمتد الى ما بعدها؟ و هذا غير العنوان المتقدم الذي هو هل الغاية داخلة في المغيى ام لا؟
(٢) حاصله: ان الجملة الاستثنائية تدل على المفهوم، و توضيح ذلك: ان قولنا قام القوم الا زيد و ما جاء القوم الا زيد لها دلالة منطوقية، و هي ثبوت القيام للقوم و خروج زيد عنه، و نفي المجيء عن القوم و خروج زيد عن نفي المجيء، و دلالة مفهومية و هي عدم قيام زيد في القضية الاولى، و مجيء زيد في القضية الثانية، فالمنطوق فيها هو خروج المستثنى عن الحكم الثابت للمستثنى منه، و مفهومها ثبوت نقيض الحكم للمستثنى، فالخصوصية التي تفيد المفهوم في القضية الاستثنائية هو