بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٦ - العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
جواز العمل به قبل الفحص و اليأس (١).
حتى لو علمنا بخروج العام عن اطراف ما علم تخصيصه و لكنا احتملنا ورود تخصيص عليه مع ذلك هل يجوز العمل به قبل الفحص ام لا؟ كما لو علمنا بورود مائة تخصيص على العمومات و ظفرنا بها ثم وجدنا عاما احتملنا ان يكون له مخصص، فمثل هذا داخل في محل النزاع في انه هل يجوز العمل به قبل الفحص ام لا؟
و الى هذا اشار بقوله: «و الذي ينبغي ان يكون محل النزاع في المقام انه هل يكون اصالة العموم متبعة مطلقا» أي و لو قبل الفحص «او بعد الفحص عن المخصص و اليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة» لعدم الريب في اصل حجية اصالة العموم، و لكنها هل هي قبل الفحص او بعد الفحص؟
و لا يخفى ان حجيتها من باب الظن النوعي دون الظن الفعلي، و الى هذا اشار بقوله: «من باب الظن النوعي»، و اشار الى انها لا تختص بالمشافه بقوله:
«للمشافه و غيره»، و اشار الى ان الكلام في العام الخارج عن اطراف ما علم اجمالا بتخصيصه كما عرفت، و اما ما علم تخصيصه بالخصوص فهو خارج قطعا لانه لا معنى للفحص عن تخصيص ما وصل تخصيصه بقوله: «ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا و لم [يكن من اطراف ما علم] تخصيصه اجمالا» لانه لا معنى لوجوب الفحص عما علم تخصيصه تفصيلا، و لا ريب في وجوب الفحص عن [اطراف ما علم اجمالا تخصيصه] من العمومات.
(١) بهذا اشار الى ما ذكرنا من انه يظهر من [استدلال بعضهم في المقام] عدم وضوح ما هو محل النزاع.
فقد استدل بعضهم على وجوب الفحص عن المخصص بان حجية العموم [من باب الظن] الفعلي، و مع احتمال المخصص لا ظن فعلي بعموم العام فلا يجوز ان يكون متبعا قبل الفحص.