بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٥ - اتصاف المفرد بالاجمال و البيان كاتصاف الجملة فيها
إلا بطهور (١).
فيها الكلام في انها من مصاديق المجمل أو انهن من المبين؟
و ادعي الاجمال في آية السرقة من ناحيتين: الاولى: في اليد و انها هل هي الكف الى مفصل الساعد، او انها الكف و الساعد الى المرفق، او انها الكف و الساعد و العضد الى المنكب؟
الثانية: من ناحية القطع هل المراد به قطع العضو كله او قطع بعضه كما في قوله اقطع الحبل، فانه يصدق قطعه بقطع أي جزء منه.
و قد اجاب مدعى انها من المبيّن بان الظاهر من اليد هي المفصل للمجموع المتصل بالمنكب، فالكف و الساعد و العضد كلها هي اليد.
و اما القطع فبان قطع الحبل غير قطع اليد، فان الحبل المنتهى بطرفيه يصدق القطع فيه بقطع أي جزء منه، بخلاف مثل اليد العضو المتصل بعضو آخر، فان الظاهر منه قطع العضو من مفصله المتصل بغيره من الاعضاء، فالقطع المتعلق باليد ظاهر في قطعها من المنكب، و يدل على هذا ان الحبل المتصل بغيره من خشبة او جدار اذا امر بقطعه يكون ظاهرا في قطعه من محل اتصاله بغيره.
و اما الآيتان الشريفتان و هما آية التحريم و آية التحليل، فمدعي الاجمال فيهما يقول انه حيث لا يعقل تحريم نفس الاعيان لان الاحكام متعلقها الافعال لا الاعيان، فلا بد و ان يكون هناك مقدر من الافعال المتعلقة بهذه الاعيان يتسلط عليها التحريم و التحليل، و حيث لا ذكر له فالآيتان بالنسبة اليه مجملتان.
و مدعي أنهما من المبيّن يقول: ان الظاهر منهما بحسب المتفاهم العرفي واضح، لان المقدر في آية تحريم الامهات هو نكاحهن لا لمسهنّ، و في آية التحليل هو التصرف فيهن من أكل و غيره.
(١) وقع الكلام في هذه الرواية هل انها من المجمل أو المبين؟ و المراد منها في الرواية ليست هي الصلاة الفاسدة قطعا، و لكن هل المقدّر وصفا للصلاة المنفية هو وصف