بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٦ - الخطابات الشفاهية
فاعلم أنه يمكن أن يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين، كما صح تعلقه بالموجودين، أم لا؟ أو في صحة المخاطبة معهم، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالالفاظ الموضوعة للخطاب، أو بنفس توجيه الكلام إليهم، و عدم صحتها، أو في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب، للغائبين بل المعدومين، و عدم عمومها لهما، بقرينة تلك الاداة (١).
و لا اشكال في ان هذا البحث مما يختص بالخطاب فلذلك ناسب البحث في الجهتين الواقعتين في الجملة الخطابية في هذا الفصل ايضا، و قد ظهر مما ذكرنا ان البحث في هذا الفصل في جهات ثلاث:
- الاولى: في التكليف المتكفل له الخطاب هل يعم الغائبين و المعدومين؟
- الثانية: في توجيه الكلام و الخطاب هل يصح ان يتوجه الى الغائبين و المعدومين كما يتوجه الى الحاضرين؟
- الثالثة: في الالفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب هل يصح ان تعم الغائبين و المعدومين؟
(١) هذه هي الجهة الاولى و هو انه هل يصح تعلق التكليف بالغائبين عن مجلس الخطاب و المعدومين في وقت الخطاب ام لا؟ فعلى الاول يكون التكليف الواقع في الجملة الخطابية يعم الغائبين و المعدومين.
و على الثاني يكون مختصا بخصوص الحاضرين مجلس الخطاب و هم المشافهون بالخطاب.
و الى هذا اشار بقوله: «ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين» و الغائبين «كما صح تعلقه بالموجودين ام لا» و اشار الى الجهة الثانية بقوله: «او في صحة المخاطبة معهم» أي مع المعدومين «بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالالفاظ الموضوعة للخطاب» ككاف الخطاب و يا أيها و امثالها «او بنفس