بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٤ - ٢ علم الجنس
[٢. علم الجنس]
و منها: علم الجنس كأسامة، و المشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي متعينة بالتعين الذهني و لذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف (١).
افراده الخارجية، لان صحة الحمل مناطها الاتحاد في الوجود و لا يعقل الاتحاد في الوجود الخارجي بين موجود خارجي و موجود ذهني، و لذا قال: «فكيف يمكن ان يتحد معها» أي مع الافراد الخارجية «ما لا وجود له الا ذهنا» لكنه قد عرفت ان اللابشرط القسمي ليس بمقيد اللابشرطية و انما اللابشرطية هو لحاظ الماهية بالنسبة الى ما هو خارج عنها غير مقترنة بوجوده و لا بعدمه، فاسم الجنس على هذا موضوع للماهية الملحوظة بالنسبة الى كل ما هو خارج عنها غير مقترنة بوجوده و لا بعدمه، و قد عرفت ان الموضوع له هو نفس الماهية لا بما هي ملحوظة بهذا اللحاظ، و انما كان لحاظها كذلك قد جعلها من اللابشرط القسمي، و الداعي للحاظها كذلك هو ان يكون الموضوع له ساريا في جميع افراده و حصصه سواء اقترنت بشيء أم لم تقترن.
(١) قد فرق أهل العربية بين لفظ الاسد و بين لفظ اسامة، فقالوا: ان الأول هو اسم الجنس، و الثاني علم الجنس، فعلى هذا لا بد و ان يكون الموضوع له في احدهما هو غير الموضوع له في الآخر، و إلّا فلا يكون فرق بينهما.
و حاصل ما ينسب اليهم من الفرق ان الماهية الملحوظة لا ريب في انها تتعين ذهنا بواسطة لحاظها.
و لكن اللفظ، تارة يوضع للماهية بما هي هي، و اخرى بما هي متعينة بهذا التعين اللحاظي الذي هو من موجودات عالم الذهن، فان وضع اللفظ لها بما هي هي غير مقيدة بشيء حتى هذا التعين الذهني فهو اسم الجنس، و ان وضع اللفظ لها بما هي متعينة بهذا التعين الذهني فهو علم الجنس، و قد مثلوا للاول بلفظ اسد، و للثاني بلفظ اسامة، فأسد من اسم الجنس و اسامة علم الجنس، و لذا يصح تعريف الأول ب (ال) فيقال الاسد لان الموضوع له هو الجنس و هو غير معرفة، و لا يصح تعريف