بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧ - تفصيل الحلى و ردّه
[تفصيل الحلى و ردّه]
وجه، إلا أنه مما لا يكاد يتوهم أنه يجدي فيما همّ و أراد (١).
ثم إنه لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الاجناس و عدمه، و اختيار عدم التداخل في الاول، و التداخل في الثاني، إلّا توهّم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني، لانه من أسماء الاجناس،
من قوله: «و ان كان لها دخل في تحقق موضوعاتها» أي لها دخل في تحقق الموضوع و العلة الغائية.
و أما الاسباب العقلية فتكون اسبابا بالعلل الأربع و هو مراده من قوله: «بخلاف الاسباب غير الشرعية».
(١) حاصله: ان هذا التحقيق في الفرق بين الاسباب الشرعية و ان كان وجيها من حيث ذاته، إلّا انه لا ينفع فيما افاده الفخر في المقام من ابتناء التداخل و عدمه على المعرفات و المؤثرات، فان كون الاسباب الشرعية ليست من احد العلل الأربع و ان غايتها انها لها دخل في العلة الغائية بخلاف الاسباب العقلية لا يوجب التداخل اذا كانت معرفات، و عدم التداخل اذا كانت مؤثرات، فانها و ان كانت معرفات و كواشف عما هو المؤثر او ما له الدخل في ترتب الحكم و لو بنحو العلة الغائية، لكنه لا بد من حدوث الجزاء بحدوثها و لو لأنها معرفات و كواشف عما له الدخل في حدوث الجزاء، فاذا كان الحادث بحدوث هذا الكاشف هو الوجوب المتعلق بالطبيعة الكلية، و الحادث بحدوث النوم و لو لكون النوم كاشفا أيضا هو الوجوب المتعلق أيضا بالطبيعة الكلية، فلا بد من التصرف بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ليرتفع اشكال اجتماع الحكمين، و هذا مراده من قوله: «إلّا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدي فيما هم و أراد» فان مهمه هو التداخل و عدمه، و لا ربط له بالتحقيق المذكور.