بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٣ - التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص
[التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص]
وهم و إزاحة: ربما يظهر عن بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد، لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة أخرى، كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف، فيستكشف صحته بعموم مثل أوفوا بالنذور فيما إذا وقع متعلقا للنذر (١)، بأن يقال:
عرفت ان استصحاب عدم انتسابها الى غير قريش لا يجعلها مندرجة تحت عنوان القرشية الذي هو العنوان الخاص الخارج عن حكم العام لعنوان المرأة.
و قد تبين من مجموع ما ذكرنا ان العام:
بناء على تعنونه بعنوان وجودي مضاد لعنوان الخاص بعد التخصيص لا ينفع فيه هذا الاستصحاب لوضوح كونه مثبتا بالنسبة اليه، فانه بناء عليه العام و هو قوله (عليه السّلام): (المرأة انما ترى الحمرة الى الخمسين) بعد اخراج القرشية عنه يوجب تعنونه بانها المنتسبة الى غير قريش، و باستصحاب عدم الانتساب الى قريش لا يثبت الانتساب الى غير قريش إلّا بالاصل المثبت.
و بناء على ان العام بعد اخراج الخاص يشمل كل عنوان غير العنوان الخاص يجري الاصل و يندرج تحت العام.
إلّا ان يقال: ان العرف يفهمون من العام ترتب الحكم فيه على العنوان بنحو كان الناقصة بمعنى ان الحكم المترتب على المرأة بالتحيض الى الخمسين و على الخاص و هو تحيض القرشية الى الستين مترتب في كلا طرفي العام و الخاص على المرأة التي لها شان ان تكون قرشية و غير قرشية، فالتقابل بينهما بنحو تقابل العدم و الملكة لا تقابل السلب و الايجاب، و على هذا فيكون استصحاب العدم الازلي مثبتا بالنسبة الى العدم بنحو العدم و الملكة، فتأمل.
(١) لما ذكر وجه التمسك بالعام في المخصص اللبي في الفرد المشكوك من ناحية الشبهة المصداقية، و في المخصص اللفظي بواسطة الاستصحاب و ادراج الفرد المشكوك في