بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤١ - احراز المشتبه بالاصل الموضوعي
.....
الفسق و العدالة بحكم العام فيجب اكرامه، و قد اشار بقوله: «الا ما شذ» الى الفرد المشكوك الذي تواردت عليه الحالتان، فان العدم الازلي فيه أيضا لا يجري للعلم بانقطاعه بواسطة توارد الحالتين.
و قوله: «و ان لم يجز التمسك به بلا كلام» أي انه و ان لم يجز التمسك بالعام ابتداء لاثبات الحكم له لما مر: من انه لا يجوز التمسك بالعام في المشتبه بالشبهة المصداقية، و لكنه بعد تنقيح موضوعه بالاستصحاب المحرز لكونه فردا من الافراد الثابت لها حكم العام، و قد اشار الى ان غالب ما هو موجود من المشكوك فيه للشبهة المصداقية يجري فيه العدم الازلي بقوله: «ضرورة انه قلما لم يوجد ... الى آخر الجملة».
و بواسطة هذا الاصل يشمله العام، و لذا قال: «ينقح به» أي ينقح بواسطة هذا الاصل العدمي الازلي «انه» أي ان المشكوك «مما بقي تحته» أي مما بقي تحت العام، و قد اشار الى عدم جريان الاستصحاب بنحو كان الناقصة بقوله: «و ان كانت اذا وجدت اما قرشية او غيرها فلا اصل يحرز» به «انها قرشية او غيرها» لعدم اليقين السابق بكونها قرشية او غير قرشية، و قد اشار الى ان الجاري هو الاصل العدمي الازلي و هو اصالة عدم انتسابها الى قريش بقوله: «إلّا ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها بين قريش تجدي» لوضوح ان هذا الاصل اركانه تامة، لليقين السابق بعدم انتسابها الى قريش في حال عدم وجودها لوضوح ان الانتساب الى قريش من عوارض وجود المرأة، فان المرأة في حال عدمها ليس لها انتساب الى قريش و لا انتساب الى غير قريش، و بعد وجودها يشك في كونها قرشية و غير قرشية، فهذه المرأة بعد وجودها و ان كانت من المشكوك و لا يشملها العام ابتداء إلّا ان استصحاب عدم انتسابها يجعلها ممن لها هذا العنوان بالفعل بواسطة هذا الاستصحاب لليقين السابق بعدم انتسابها في عالم الازل قطعا، و بعد وجودها يشك في انتسابها الى قريش فيستصحب هذا العدم و تكون المرأة ممن ليس لها انتساب الى