أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٩ - تصدير
الباب الثاني غير المستقلّات العقليّة
تمهيد
سبق أن قلنا: إنّ المراد من «غير المستقلّات العقليّة» هو ما لم يستقلّ العقل به وحده في الوصول إلى النتيجة، بل يستعين بحكم شرعيّ (١) في إحدى مقدّمتي القياس و هي الصغرى، و المقدّمة الأخرى- و هي الكبرى-.
الحكم العقليّ الذي هو عبارة عن حكم العقل بالملازمة عقلا بين الحكم في المقدّمة الأولى و بين حكم شرعيّ آخر. مثاله حكم العقل بالملازمة بين وجوب ذي المقدّمة شرعا و بين وجوب المقدّمة شرعا.
و هذه الملازمة العقليّة لها عدّة موارد وقع فيها البحث و صارت موضعا للنزاع، و نحن ذاكرون هنا أهمّ هذه المواضع في مسائل:
[مسائل]
المسألة الأولى: الإجزاء (٢)
تصدير
لا شكّ في أنّ المكلّف إذا أتى بما أمر به مولاه على الوجه المطلوب- أي أتى
[١]. قلنا: «يستعين بحكم شرعيّ» و لم نقل: «المقدّمة الشرعيّة» لتعميم بحث غير المستقلّات العقليّة لمسألة الإجزاء فإنّ صغرى مسألة الإجزاء هكذا: «هذا الفعل إتيان بالمأمور به شرعا» و الحكم بأنّ الفعل إتيان بالمأمور به يستعان فيه بالحكم الشرعيّ و هو الأمر المفروض ثبوته.- منه (رحمه اللّه)-.
[٢]. الإجزاء: مصدر «أجزأ» أي أغني عنه و قام مقامه.- منه (رحمه اللّه)-.