أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٩٦ - تمرينات (٥٠)
بالعلم، مع فرض امتناعه، حتى بمتمّم الجعل، و المفروض أنّ هذا التقييد ثابت في الشريعة، فكيف تصحّحون ذلك؟! فنقول:
إنّه لمّا امتنع تقييد الحكم بالعلم فلا بدّ أن نلتمس توجيها لهذا الظاهر من الأدلّة، و ينحصر التوجيه في أن نفرض أن يكون هذا التقييد من باب إعفاء الجاهل بالحكم في هذين الموردين عن الإعادة، و القضاء، و إسقاطهما عنه، اكتفاء بما وقع، كإعفاء الناسي، و إن كان الوجوب واقعا غير مقيّد بالعلم. و الإعادة و القضاء بيد الشارع رفعهما و وضعهما.
و يشهد لهذا التوجيه أنّ بعض الروايات- في البابين- عبّرت بسقوط الإعادة عنه، كالرواية عن أبي جعفر (عليه السّلام) فيمن صلّى في السفر أربعا: «إن كان قرئت عليه آية التقصير (١)، و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه، و لم يعلمها فلا إعادة». (٢)
تمرينات (٥٠)
١. اذكر أقوال العلماء في اشتراك الأحكام، و عدمه.
٢. ما الدليل على الاشتراك- بعد الإجماع و تواتر الأخبار-؟ و اذكر الجواب عن الإشكال الذي قد يرد عليه.
٣. ما هو مراد العلّامة النائيني من دليل متمّم الجعل؟
٤. ما هو التوجيه في تقييد وجوب الجهر و الإخفات، و القصر و الإتمام بالعلم؟
[١]. و هي قوله (تعالى): وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا .... النساء (٤) الآية: ١٠١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٥٣١، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤. هذا في باب القصر و الإتمام. و أمّا:
في باب الجهر و الإخفات، كرواية أخرى عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه: «... فإن فعل ذلك ناسيا، أو ساهيا، و لا يدري فلا شيء عليه، و قد تمّت صلاته».
راجع وسائل الشيعة ٤: ٧٦٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة، الحديث ١.