أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤١٥ - تمرينات (٥٣)
و أمّا: ما ثبت فيه النسخ منه على سبيل الجزم فهو موارد قليلة جدّا، لا تهمّنا كثيرا من ناحية فقهيّة استدلاليّة؛ لمكان القطع فيها.
و على هذا، فالقاعدة الأصوليّة التي ننتفع بها و نستخلصها هنا هي أنّ الناسخ إن كان قطعيّا أخذنا به و اتّبعناه، و إن كان ظنّيّا فلا حجّة فيه، و لا يصحّ الأخذ به؛ لما تقدّم من الإجماع على عدم جواز الحكم بالنسخ إلّا بدليل قطعيّ.
و لذا أجمع الفقهاء من جميع طوائف المسلمين على أنّ «الأصل عدم النسخ» عند الشكّ في النسخ، و إجماعهم هذا ليس من جهة ذهابهم إلى حجّيّة الاستصحاب، كما ربما يتوهّمه بعضهم، (١) بل حتى من لا يذهب إلى حجّيّة الاستصحاب يقول بأصالة عدم النسخ، و ما ذلك إلّا من جهة هذا الإجماع على اشتراط العلم في ثبوت النسخ.
تمرينات (٥٣)
١. ما هي حقيقة النسخ؟
٢. ما الفرق بين النسخ و بين التخصيص و التقييد؟
٣. اذكر الشبهات في إمكان أصل النسخ، و اذكر الجواب عنها؟
٤. اذكر الشبهات في إمكان نسخ القرآن، و اذكر الجواب عنها؟
٥. ما المراد من أصالة عدم النسخ؟
[١]. و لعلّه هو المحقّق النائينيّ، حيث قال: «و أمّا أصالة عدم النسخ فهي من الأصول العمليّة، إذ لا مدرك للحكم باستمرار حكم شخصيّ ثابت في مورد ما عند الشكّ في ارتفاعه إلّا الاستصحاب المجمع على حجيّته».
أجود التقريرات ٢: ٥١٠.