أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٢٣ - ١ صحيحة زرارة الأولى
١. صحيحة زرارة الأولى:
و هي مضمرة؛ لعدم ذكر الإمام المسئول فيها، و لكنّه- كما قال الشيخ الأنصاريّ (قدّس سرّه)- لا يضرّها الإضمار، و الوجه في ذلك أنّ زرارة لا يروي عن غير الإمام (١) لا سيّما مثل هذا الحكم بهذا البيان (٢)، و المنقول عن فوائد العلّامة الطباطبائيّ أنّ المقصود به الإمام الباقر (عليه السّلام) (٣).
قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟
فقال: «يا زرارة! قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن، فإذا نامت العين و الأذن و القلب فقد وجب الوضوء».
قلت: فإن حرّك في (٤) جنبه شيء و هو لا يعلم؟ (٥)
قال: «لا، حتى يستيقن أنّه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن. و إلّا فإنّه (٦) على يقين من وضوئه. و لا ينقض (٧) اليقين بالشكّ أبدا. و لكنّه ينقضه (٨) بيقين آخر». (٩)
و نذكر في هذه الصحيحة بحثين:
الأوّل: في فقهها، و لا يخفى أنّ فيها سؤالين:
أوّلهما: (١٠) عن شبهة مفهوميّة حكميّة لغرض معرفة سعة موضوع النوم من جهة كونه ناقضا للوضوء؛ إذ لا شكّ في أنّه ليس المقصود السؤال عن معنى النوم لغة و لا عن كون
[١]. كما في الكفاية: ٤٤١.
[٢]. من متانة المتن.
[٣]. و الناقل هو المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية ٣: ٣٨. و في الفصول أيضا يرويها عن الباقر (عليه السّلام)، الفصول الغرويّة: ٣٧٠.
[٤]. و في: الوسائل «على»، و في التهذيب «إلى».
[٥]. و في: الوسائل و التهذيب «و لم يعلم به».
[٦]. و في: التهذيب «و إلّا فهو».
[٧]. و في: الوسائل: «و لا تنقض»
[٨]. و في: الوسائل: «و إنّما تنقضه».
[٩]. التهذيب ١: ٧- ٨؛ الوسائل ١: ١٧٤- ١٧٥، الباب من أبواب نواقض الوضوء، ح ١.
[١٠]. و هو قول السائل: «أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟»