أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠ - الدورة الثالثة دورة الاستناد
و منها: كتاب «الأصول الأصليّة و القواعد المستنبطة من الآيات و الأخبار المرويّة» للعلّامة السيد عبد اللّه بن محمّد الرضا شبّر الحسينيّ الكاظميّ، المتوفّى سنة ١٢٤٢ ه.
و منها: بحار الأنوار، ج ٢.
الدورة الثانية: دورة التدوين
اعلم أنّ علم الأصول و إن أسّس في عصر الإمامين الصادقين (عليهما السّلام)- كما أشرنا- و لكنّه لم يكن مدوّنا.
و في أوّل من قام بتدوينه خلاف:
قال السيوطيّ في محكيّ كتاب «الأوائل»: «أوّل من صنّف في أصول الفقه، الإمام الشافعي» [١]. و صرّح بذلك صاحب «كشف الظنون». [٢]
و قيل: يحتمل أن يكون أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم الذي كان سابقا على الشافعي. قال ابن خلّكان:
«هو أوّل من وضع الكتاب في أصول الفقه على مذهب [أستاذه] أبي حنيفة». [٣]
و قيل: يحتمل أن يكون محمّد بن الحسن الشيبانيّ فقيه العراق؛ لأنّه توفّي سنة ١٨٢ ه أو سنة ١٨٩ ه، و الشافعيّ مات في سنة ٢٠٤ ه. و قد صرّح ابن النديم في «الفهرست» [٤] بأنّ للشيبانيّ من مؤلّفاته الكثيرة تأليف سمّي ب «أصول الفقه».
و لكن التحقيق- كما يظهر من كتاب «تأسيس الشيعة» [٥] للعلّامة السيد حسن الصدر- أنّ أوّل من صنّف في بعض مسائل علم الأصول هشام بن الحكم المتوفّى سنة ١٧٩ ه، تلميذ الإمام الصادق (عليه السّلام)، صنّف كتاب «الألفاظ و مباحثها»، ثمّ يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين تلميذ الإمام الكاظم (عليه السّلام)، صنّف كتاب «اختلاف الحديث و مسائله».
الدورة الثالثة: دورة الاستناد
ثمّ جاءت الدورة الثالثة، و هي دورة الاستناد إلى قواعد أصول الفقه في مقام الاستنباط و هذه الدورة لا تتقدّم على الغيبة الكبرى.
و أوّل من استند إلى أصول الفقه و اعتمد عليه في مقام الاستنباط الشيخ الجليل حسن بن علي بن أبي عقيل صاحب كتاب «المستمسك بحبل آل الرسول»، و هو من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه. و هو
[١]. الوسائل في مسامرة الأوائل: ١٠٣.
[٢]. كشف الظنون ١: ١١١.
[٣]. تاريخ ابن خلّكان ٢: ٤٦٣.
[٤]. الفهرست لابن النديم: ٢٨٥.
[٥]. تأسيس الشيعة: ٣١٠.