أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٧ - ٣ أصالة الإطلاق
معقود لأجلها، فينبغي الكلام فيها من جهتين:
أوّلا: في ذكرها و ذكر مواردها.
ثانيا: في حجيّتها و مدرك حجيّتها.
الأصول اللفظيّة و مواردها
أمّا من الجهة الأولى: فنقول: أهمّ الأصول اللفظيّة ما يأتي:
١. أصالة الحقيقة
و موردها ما إذا شكّ في إرادة المعنى الحقيقيّ أو المجازيّ من اللفظ بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المجاز مع احتمال وجودها، فيقال حينئذ: «الأصل الحقيقة»، أي الأصل أن نحمل الكلام على معناه الحقيقيّ، فيكون حجّة فيه للمتكلّم على السامع، و حجّة فيه للسامع على المتكلّم، فلا يصحّ من السامع الاعتذار في مخالفة الحقيقة بأن يقول للمتكلّم:
«لعلّك أردت المعنى المجازيّ»، و لا يصحّ الاعتذار من المتكلّم بأن يقول للسامع: «إنّي أردت المعنى المجازيّ».
٢. أصالة العموم
و موردها ما إذا ورد لفظ عامّ و شكّ في إرادة العموم منه أو الخصوص، أي شكّ في تخصيصه، فيقال حينئذ: «الأصل العموم»، فيكون حجّة في العموم على المتكلّم أو السامع.
٣. أصالة الإطلاق
و موردها ما إذا ورد لفظ مطلق له حالات و قيود يمكن إرادة بعضها منه و شكّ في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد فيقال: «الأصل الإطلاق»، فيكون حجّة على السامع و المتكلّم؛ كقوله (تعالى): أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ (١)، فلو شكّ- مثلا- في البيع أنّه هل يشترط في
[١]. البقرة (٢) الآية: ٢٧٥.