أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - ١ معنى كلمة المفهوم
الباب الرابع المفاهيم
تمهيد
في معنى كلمة «المفهوم»، و في النزاع في حجيّته، و في أقسامه. فهذه ثلاثة مباحث:
١. معنى كلمة المفهوم
تطلق كلمة «المفهوم» على ثلاثة معان:
١. المعنى المدلول للّفظ الذي يفهم منه، فيساوي كلمة «المدلول»، سواء كان مدلولا لمفرد أو جملة، و سواء كان مدلولا حقيقيّا أو مجازيّا.
٢. ما يقابل المصداق، فيراد منه كلّ معنى يفهم و إن لم يكن مدلولا للّفظ، فيعمّ المعنى الأوّل و غيره.
٣. ما يقابل المنطوق، و هو أخصّ من الأوّلين. و هذا هو المقصود بالبحث هنا. و هو اصطلاح أصوليّ يختصّ بالمدلولات الالتزاميّة للجمل التركيبيّة، سواء كانت إنشائيّة أو إخباريّة، فلا يقال لمدلول المفرد مفهوم و إن كان من المدلولات الالتزاميّة.
أمّا المنطوق: فمقصودهم منه ما يدلّ عليه اللفظ في حدّ ذاته على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى، و قالبا له، فيسمّى المعنى «منطوقا» تسمية للمدلول باسم الدالّ. و لذلك يختصّ المنطوق بالمدلول المطابقيّ فقط، و إن كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ بقرينة.
و عليه، فالمفهوم الذي يقابله ما لم يكن اللفظ حاملا له دالّا عليه بالمطابقة، و لكن يدلّ