أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الباب الأوّل المشتقّ
الباب الأوّل المشتقّ
اختلف الأصوليون من القديم في المشتقّ في أنّه حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدإ في الحال و مجاز فيما انقضى عنه التلبّس، أو أنّه حقيقة في كليهما، بمعنى أنّه موضوع للأعمّ منهما (١)؟
بعد اتّفاقهم على أنّه مجاز فيما يتلبّس بالمبدإ في المستقبل.
- ذهب الأشاعرة (٢) و جماعة من المتأخّرين من أصحابنا إلى الأوّل (٣).
[١]. في قوله: «بمعنى أنّه موضوع للأعمّ منهما» اشارة إلى الخلاف الواقع بين الأصوليّين من أنّ النزاع في المشتقّ هل هو في أمر لغويّ- أي في كيفيّة وضع الواضع- أو في أمر عقليّ- أى في صحّة اطلاقه-؟.
فذهب الأكثر إلى الأوّل. و منهم المصنّف (رحمه اللّه) هاهنا، حيث قال: «بمعنى أنّه موضوع ...» فالنزاع في أنّه هل الواضع وضع هيئة المشتقّ لخصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال أو الأعمّ منه و ممّا انقضى عنه المبدأ؟
و نسب القول الثاني إلى المحقّق الطهرانيّ. فراجع نهاية الدراية ١: ١١٣.
[٢]. و في جميع النسخ المطبوعة «ذهب المعتزلة»، كما كان الموجود في جميعها في السطر الآتي أيضا «ذهب الأشاعرة»، فجاء «المعتزلة» مكان «الاشاعرة» و بالعكس.
و الصواب ما أثبتناه في المتن؛ فإنّ الأشاعرة ذهبت إلى أنّه حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال، و المعتزلة ذهبت إلى أنّه حقيقة فيه و فيما انقضى عنه المبدأ، كما في نهاية السئول ٢: ٨٢، إرشاد الفحول:
١٨، بدائع الأفكار (الرشتى): ١٨٠، كفاية الأصول: ٦٤.
[٣]. منهم: صاحب القوانين، و المجدّد الشيرازيّ، و المحقّق الخراسانيّ و المحقّق النائينيّ، و العلّامة العراقيّ.
راجع قوانين الأصول ١: ٧٦؛ تقريرات المجدّد الشيرازيّ ١: ٢٦٣؛ كفاية الأصول: ٦٤؛ فوائد الأصول ١: ١٢٠؛ نهاية الأفكار ١: ١٣٥.