أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٠٤ - تمرينات (٥١)
نعم، إذا أردنا من الاستناد إلى الأمارة معنى آخر، و هو الفعل القصديّ من النفس، فإنّ له وجودا آخر غير وجود الفعل؛ لأنّه فعل قلبيّ جوانحيّ لا وجود له إلّا وجودا قصديّا.
و لكنّه من البعيد جدّا أن يكون ذلك غرض الشيخ من السلوك؛ لأنّ هذا الفعل القلبيّ إنّما يصحّ أن يفرض وجوبه في خصوص الأمور العباديّة؛ و لا معنى للالتزام بوجوب القصد في جميع أفعال الإنسان المستند فعلها إلى الأمارة.
ثانيا: على تقدير تسليم اختلافهما وجودا؛ فإنّ قيام المصلحة بشيء إنّما يدعو إلى تعلّق الأمر به، لا بشيء آخر غيره وجودا، و إن كانا متلازمين في الوجود. فمهما فرضنا من معنى للسلوك- و إن كان بمعنى الفعل القلبيّ- فإنّه إذا كانت المصلحة المقتضية للأمر قائمة به، فكيف يصحّ توجيه الأمر إلى ذات الفعل، و المفروض أنّ له وجودا آخر لم تقم به المصلحة؟!
و أمّا: إضافة كلمة «الأمر» على عبارة الشيخ فهي بعيدة جدّا عن مراده و عباراته الأخرى.
تمرينات (٥١)
التمرين الأوّل:
١. ما هي الشبهة العويصة في صحّة جعل الأمارة؟ و ما الجواب عنها؟
٢. ما هو غرض الشارع في الترخيص في اتّباع الأمارات الخاصّة؟
٣. ما هو معنى كون الأمارة طريقا؟ و ما هو معنى كونها سببا؟
٤. هل الأمارة حجّة على نحو الطريقيّة، أو أنّها حجّة على نحو السببيّة؟ و على أيّ تقدير، فما الدليل عليه؟
٥. ما معنى قول المصنّف: «إنّ الطريقيّة هي الأصل»؟
٦. اذكر ما يستدلّ به على السببيّة، و اذكر الجواب عنه.
٧. ما هو القول بالمصلحة السلوكيّة؟ و هل يكون مصحّحا لجعل الأمارة؟
٨. ما الفرق بين المصلحة السلوكية، و مصلحة التسهيل؟
التمرين الثاني:
١. ما هو معنى التصويب؟ و ما الفرق بين التصويب الأشعري و بين التصويب المعتزلي؟ أيّهما كان تصويبا باطلا؟