أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٢٨ - ٢ صحيحة زرارة الثانية
ذكرت بعد ذلك؟
قال: «تعيد الصلاة و تغسله».
قلت: فإنّي لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه، فطلبته و لم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟
قال: «تغسله و تعيد».
قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن، فنظرت و لم أر شيئا، فصلّيت فيه، فرأيت فيه؟
قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة».
قلت: لم ذلك؟
قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو، فأغسله؟
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها، حتى تكون على يقين من طهارتك».
قلت: فهل عليّ- إن شككت أنّه أصابه شيء- أن انظر فيه؟
قال: «لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك».
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟
قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» الحديث (١).
و الاستدلال بهذه الصحيحة للمطلوب في فقرتين منها، بل قيل في ثلاث: (٢)
الأولى: قوله: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ...»؛ بناء على أنّ المراد من اليقين بالطهارة هو اليقين بالطهارة الواقع قبل ظنّ الإصابة بالنجاسة. و هذا المعنى هو
[١]. تهذيب الأحكام ١: ٤٤٦- ٤٤٧ ح ١٣٣٥؛ الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤١.
[٢]. لم اعثر على المستدلّ بالثالثة.