أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٥ - ١ مادّة النهي
الباب الثالث النواهي
و فيه خمس مسائل:
١. مادّة النهي
و المقصود بها كلمة «النهي» كمادّة الأمر. و هي عبارة عن طلب العالي من الداني ترك الفعل (١)، أو فقل- على الأصحّ-: «إنّها عبارة عن زجر العالي للداني عن الفعل و ردعه عنه (٢)»، و لازم ذلك طلب الترك، فيكون التفسير الأوّل تفسيرا باللازم على ما سيأتي توضيحه.
و هي (كلمة النهي) ككلمة «الأمر» في الدلالة على الإلزام عقلا لا وضعا، و إنّما الفرق بينهما أنّ المقصود في الأمر الالزام بالفعل، و المقصود في النهي الإلزام بالترك.
و عليه، تكون مادّة «النهي» ظاهرة في الحرمة، كما أنّ مادّة الأمر ظاهرة في الوجوب.
[١]. هكذا عرّفها صاحب الفصول، و اختاره المحقّق الخراسانيّ، فراجع الفصول الغرويّة: ١١٩؛ كفاية الأصول:
١٨٢.
و الشيخ في العدّة عرّفها ب «قول القائل لمن دونه: لا تفعل». و قال صاحب القوانين في تعريفها: «النهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء». راجع العدّة ١: ٢٥٥، و قوانين الأصول ١:
١٣٥- ١٣٦.
و عدل صاحب الفصول عنهما؛ لعدم شمولهما النهي بالفعل و بالإشارة.
[٢]. و لعلّ الوجه في كونه أصحّ أنّ صريح اللغة هو وضع مادّة «النهي» للزجر و المنع. راجع أقرب الموارد ٢:
١٣٥٤.