أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - تمرينات (٤٥)
الزمان اللاحق؛ و لأنّ حقيقته- كما سيأتي في موضعه (١)- البناء على اليقين السابق بعد الشكّ، كأنّ المتيقّن السابق لم يزل و لم يشكّ في بقائه. و لأجل هذا سمّي الاستصحاب عند من يراه أصلا: «أصلا محرزا».
فمن لاحظ في الاستصحاب جهة ما له من إحراز و أنّه يوجب الظنّ، و اعتبر حجّيّته من هذه الجهة عدّه من الأمارات. (٢) و من لاحظ فيه أنّ الشارع إنّما جعله مرجعا للمكلّف عند الشكّ و الحيرة، و اعتبر حجّيّته من جهة دلالة الأخبار عليه عدّه من جملة الأصول. (٣) و سيأتي إن شاء اللّه (تعالى) شرح ذلك في محلّه مع بيان الحقّ فيه. (٤)
تمرينات (٤٥)
١. ما معنى «الظنّ المعتبر»؟
٢. ما هو مدلول الأمارة؟
٣. ما هو الوجه المصحّح لإطلاق كلمة «الأمارة» على الظنّ المعتبر و بالعكس؟
٤. ما معنى «الظنّ النوعيّ»؟
٥. ما الفرق بين الأمارة و الأصل العملي؟
٦. هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟ اذكر آراء العلماء.
[١]. يأتي في المقصد الرابع: ٦٠٢.
[٢]. هذا يظهر من كلمات القدماء. راجع معالم الدين: ٢٤٩- ٢٥٣؛ معارج الأصول: ٢٠٦- ٢٠٧؛ الغنية «الجوامع الفقهيّة»: ٥٤٨.
[٣]. ذهب الشيخ الأنصاريّ إلى أنّه من الأصول بناء على كونه حجّة من جهة دلالة الأخبار، و أنّه من الأمارات بناء على كونه من أحكام العقل، و اختار الأوّل و عدّه من الأصول العمليّة. راجع فرائد الأصول ٢: ٥٤٣.
[٤]. خلاصة مذهبه أنّه من جملة الأصول على جميع المباني، كما يأتي في الجزء الرابع: ٢٥٩ و ٢٦٠.