أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٥ - تمرينات (٢٧)
بقصد الامتثال يستلزم امتناع إطلاقه بالنسبة إلى هذا القيد. و ذكرنا هناك كيف يمكن استكشاف إرادة الإطلاق بإطلاق المقام لا بإطلاق الكلام الواحد.
المسألة الثالثة: الإطلاق في الجمل
الإطلاق لا يختصّ بالمفردات- كما يظهر من كلمات الاصوليّين-، إذ مثّلوا للمطلق باسم الجنس و علم الجنس و النكرة (١)، بل يكون في الجمل أيضا، كإطلاق صيغة «افعل» الذي يقتضي استفادة الوجوب العينيّ و التعيينيّ و النفسيّ، فإنّ الإطلاق فيها إنّما هو من نوع إطلاق الجملة. و مثله إطلاق الجملة الشرطيّة في استفادة الانحصار في الشرط.
و لكن محلّ البحث في المسائل الآتية خصوص الألفاظ المفردة، و لعلّ عدم شمول البحث عندهم للجمل باعتبار أن ليس هناك ضابط كلّيّ لمطلقاتها (٢) و إن كان الأصحّ أنّ بحث مقدّمات الحكمة يشملها. و قد بحث عن إطلاق بعض الجمل في مناسباتها، كإطلاق صيغة «افعل» و الجملة الشرطيّة و نحوها.
تمرينات (٢٧)
١. ما تعريف المطلق و المقيّد؟ ايت بمثال لكلّ منهما.
٢. التقابل بين الإطلاق و التقييد من أيّ أقسام التقابل؟
٣. ما الوجه في عدم شمول البحث لإطلاق الجمل؟
[١]. راجع كفاية الأصول: ٢٨٢- ٢٨٦.
[٢]. كما في فوائد الأصول ٢: ٥٦٣.
أقول: و لعلّه باعتبار أنّ المراد من الإطلاق المستند في باب الأوامر و أمثاله غير المراد من الإطلاق المصطلح في باب المطلق و المقيّد، و ذلك لأنّ المراد من الإطلاق في باب الأوامر- مثلا- هو الاستناد إلى القرينة العدميّة لتعيين أحد القسمين- و هو الوجوب النفسيّ و العينيّ و التعيينيّ-، بخلاف الإطلاق المصطلح في باب المطلق و المقيّد، فإنّ مصبّه الجامع بين الأقسام و أثره كون المجعول الجامع بين الأفراد.