أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢ - ٢ تربيته الشخصيّة
و كتاب «قوانين الأصول» للمحقّق القمّي (المتوفّى سنة ١٢٣١ ه)، و كتاب «الفصول» للشيخ محمّد حسين الأصفهاني (المتوفّى سنة ١٢٦١ ه)، و كتاب «فرائد الأصول» للشيخ الأعظم الأنصاريّ (المتوفّى سنة ١٢٨١ ه).
و شرع الدور الآخر من زمان المحقّق الشيخ محمّد كاظم الخراسانيّ (المتوفّى ١٣٢٩ ه) الملقّب ب «الآخوند الخراسانيّ»، فإنّه بادر إلى تنقيح الأصول و تحريرها عن الفضول، و رتّبها على وجه أنيق، و ألّف كتاب «كفاية الأصول»، و صار هذا الكتاب من الكتب الأصوليّة المتداولة عند دارسي العلوم في الحوزات العلميّة و غيرها، بل صار محطّ أنظار الأساتذة و أهل العلم و التحقيق.
و بعد انتهاء دور المحقّق الخراسانيّ انتقل الدور إلى تلامذته، لا سيّما الأعلام الثلاثة:
١. المحقّق الميرزا حسين النائينيّ (المتوفّى ١٣٥٥ ه).
٢. المحقّق الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ المعروف ب (الكمپاني) (المتوفّى ١٣٦١ ه).
٣. المحقّق الشيخ ضياء الدين العراقيّ (المتوفّى ١٣٦١ ه).
فهؤلاء الأعلام الثلاثة قد انكبّوا على تهذيب علم الأصول و تعميقه و ترتيبه، فتخرّج من معهد بحثهم و مجلس درسهم كثير من العلماء و المجتهدين منهم صاحب الكتاب الذي بين يديك «أصول الفقه» العلّامة المحقّق الشيخ محمد رضا المظفّر.
الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد رضا المظفّر
١. نسبه و مولده
هو الشيخ محمد رضا بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن مظفر العيمري. و اشتهر ب «المظفّر» نسبة إلى أحد أجدادهم، و هو مظفّر بن أحمد بن محمّد بن على بن حسين آل علي من عرب الحجاز، كان جدّهم «مظفّر» من أهل العلم، أقام في النجف مدّة ثمّ سكن حوالي البصرة. [١]
و قد ولد الشيخ المظفّر في النجف الأشرف في اليوم الخامس من شعبان سنة ١٣٢٢ ه، و كانت ولادته بعد وفاة والده بخمسة أشهر كما قال نفسه: «قد توفّي والدي العلّامة الشيخ محمّد، فكانت ولادتي بعده بخمسة أشهر، فلم أره و لم يرني». [٢]
٢. تربيته الشخصيّة
فتح الشيخ المظفّر عينيه في أحضان والدته بنت العلّامة الشيخ عبد الحسين الطريحيّ، دأبت على
[١]. ماضى النجف و حاضرها ٣: ٣٦٠.
[٢]. شعراء الغريّ (النجفيات) للخاقاني ٨: ٤٥٩.