أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦ - الفصل الثالث عملنا في تحقيق الكتاب
الفصل الثالث: عملنا في تحقيق الكتاب
بما أنّ هذا الكتاب يعدّ فريدا من نوعه، و وحيدا في أسلوبه، و كان من الكتب الأصوليّة المتداولة للدراسة عند محصّلي العلوم في الحوزات العلميّة و غيرها، بل كان محطّ أنظار الأساتذة و أهل العلم و التحقيق فلا بدّ أن يكون سالما من الأغلاط، و خاليا من النواقص و التشويهات و الأوهام، و جامعا للمطالب و الآراء الحديثة؛ و لذلك قمت بتحقيق الكتاب. و عملنا في التحقيق كما يلي:
١. قمت أوّلا بتصحيح متن الكتاب تصحيحا قياسيّا؛ و ذلك لعدم وجود النسخة المخطوطة. نعم، قابلت النسخة المطبوعة الأخيرة مع النسخة المطبوعة في الطبعة الأولى بالنجف الأشرف المزيّنة في أوائلها بكلمة السيّد المحقّق الخوئي، و رمزنا إليها ب «س». و قابلتها أيضا مع المطبوعة في الطبعة الثانية التي تمتاز باضافات و تعديلات مهمّة قد أجراها المؤلّف (رحمه اللّه). فأثبتّ ما رأيته صحيحا في المتن و ذكرت بعض موارد الاختلاف في الهامش.
٢. قمت بتحقيق و تخريج الآيات و الروايات و النصوص الفقهيّة و الأنظار الأصوليّة و الكلاميّة و الفلسفيّة، معتمدا على أقدم المصادر و أصحّها.
٣. ذكر المصنّف أثناء المباحث أقوالا لم ينسبها إلى قائل معيّن، بل اكتفى بالقول: «قالوا- فإن قيل- قيل». و قد راجعت جميع المصادر و عثرت على أغلب القائلين، و ذكرت أسماءهم و مصادر أقوالهم في الهامش، و في موارد نادرة ذكرت أنّا لم نعثر على قائله.
٤. قمت بإرجاع ما ذكره المصنّف بقوله: «سبق» أو «قد مرّ» أو «سيأتي» و نظائرها إلى مواضعها الأصليّة السابقة أو اللاحقة.
٥. حاولت قدر الإمكان تحريك المواضع المهمّة في الكلمات بالحركات الإعرابيّة؛ و ذلك لأجل تسهيل القراءة، و فهم مضمون اللفظ، و مراد المصنّف.
٦. قمت بشرح بعض الألفاظ الغريبة التي وردت في المتن مستعينا بكتب اللغة و المعاجم.
٧. علّقت عليه بتعليقات لازمة؛ لإزاحة التشويشات و إيضاح المبهمات. و لست بصدد التعليق عليه تفصيلا؛ لأنّه خارج عن المقصود.
٨. من نواقص هذا الكتاب المتداول للدراسة عدم وجود التمارين في آخر كلّ مبحث، فضممت إليه التمارين في آخر كلّ مبحث. و التمارين قسمان: قسم مربوط بمتن الكتاب، و قلنا في عنوانه: «التمرين الأوّل». و قسم مربوط بخارج المتن، لمن لم يكتف بالمتن و أراد التحقيق خارج المتن، و قلنا في عنوانه:
«التمرين الثاني».