أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٣ - المسألة الأولى معنى المطلق و المقيّد
الباب السادس المطلق و المقيّد
و فيه ستّ مسائل:
المسألة الأولى: معنى المطلق و المقيّد
عرّفوا المطلق ب «أنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه (١)» و يقابله المقيّد. و هذا التعريف قديم بحثوا عنه كثيرا و أحصوا عليه عدّة مؤاخذات يطول شرحها (٢). و لا فائدة في ذكرها ما دام أنّ الغرض من مثل هذا التعريف هو تقريب المعنى الذي وضع له اللفظ؛ لأنّه من التعاريف اللفظيّة (٣).
و الظاهر أنّه ليس للأصوليّين اصطلاح خاصّ في لفظي المطلق و المقيّد، بل هما مستعملان بما لهما من المعنى في اللغة، فإنّ المطلق مأخوذ من «الإطلاق»، و هو الإرسال و الشيوع، و يقابله التقييد تقابل الملكة و عدمها، و الملكة: التقييد، و الإطلاق: عدمها (٤)، و قد تقدّم (٥).
غاية الأمر أنّ إرسال كلّ شيء بحسبه و ما يليق به. فإذا نسب الإطلاق و التقييد إلى اللفظ- كما هو المقصود في المقام- فإنّما يراد ذلك بحسب ما له من دلالة على المعنى فيكونان وصفين للّفظ باعتبار المعنى.
[١]. هذا التعريف نسبه المحقّق القمي إلى أكثر الأصوليّين. راجع قوانين الأصول ١: ٣٢١.
[٢]. و إن شئت فراجع: الفصول الغرويّة: ٢١٨؛ فوائد الأصول ٢: ٥٦٢؛ مناهج الوصول ٢: ٢١٣.
[٣]. كما في كفاية الأصول: ٢٨٢.
[٤]. و القول بأنّ التقابل بينهما تقابل الملكة و عدمها منسوب إلى سلطان العلماء و من تبعه من المتأخّرين كما في فوائد الأصول ٢: ٥٦٥. و في المقام أقوال أخر ذكرناها في هامش (٢) من الصفحة: ٩١.
[٥]. تقدّم في الصفحة: ٩١.