أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠١ - تمرينات (١١)
- لا شكّ- أمرا بالفعل نفسه.
الثانية: أن يكون غرضه في مجرّد أمر المأمور الأوّل، من دون أن يتعلّق له غرض بفعل المأمور الثاني، كما لو أمر المولى ابنه- مثلا- أن يأمر العبد بشيء، و لا يكون غرضه إلّا أن يعوّد ابنه على إصدار الأوامر أو نحو ذلك، فيكون غرضه- فقط- في إصدار الأوّل أمره، فلا يكون الفعل مطلوبا له أصلا في الواقع.
و واضح لو علم المأمور الثاني بهذا الغرض لا يكون أمر المولى بالأمر أمرا له، و لا يعدّ عاصيا لمولاه لو تركه؛ لأنّ الأمر المتعلّق لأمر المولى يكون مأخوذا على نحو الموضوعيّة و هو متعلّق الغرض، لا على نحو الطريقيّة لتحصيل الفعل من العبد المأمور الثاني.
فإن قامت قرينة على إحدى الصورتين المذكورتين فذاك، و إن لم تقم قرينة فإنّ ظاهر الأوامر- عرفا- مع التجرّد عن القرائن هو أنّه على نحو الطريقيّة.
فإذن، الأمر بالأمر مطلقا يدلّ على الوجوب إلّا إذا ثبت أنّه على نحو الموضوعيّة.
و ليس مثله يقع في الأوامر الشرعيّة.
تمرينات (١١)
التمرين الأوّل ١. ما هي الأقوال في دلالة الأمر على الفور أو التراخي؟ و ما هو الحقّ و الدليل عليه؟
٢. ما الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ و فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ على الفور؟
٣. هل يدلّ صيغة الأمر على المرّة أو التكرار؟
٤. قال المصنّف (رحمه اللّه): «أمّا الإطلاق فإنّه يقتضي الاكتفاء بالمرّة» بيّنه تفصيلا.
٥. هل يدلّ نسخ الوجوب على الجواز؟
٦. إذا تعلّق الأمر بفعل مرّتين فهل يكون الأمر الثاني تأسيسا لوجوب آخر، أو يكون تأكيدا للأمر الأوّل؟ بيّن صور المسألة و حكمها.
٧. هل يدلّ الأمر بالأمر على الوجوب أم لا؟
التمرين الثاني ١. ما هي الأقوال في المراد من المرّة و التكرار؟