أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٨٧ - تمهيدات
الباب الخامس حجّيّة الظواهر
تمهيدات
١. تقدّم في الجزء الأوّل (١): أنّ الغرض من المقصد الأوّل تشخيص ظواهر بعض الألفاظ من ناحية عامّة. و الغاية منه- كما ذكرنا- تنقيح صغريات أصالة الظهور. و طبعا إنّما يكون ذلك في خصوص الموارد التي وقع فيها الخلاف بين الناس.
و قلنا: إنّنا سنبحث عن الكبرى- و هي حجّيّة «أصالة الظهور»- في المقصد الثالث.
و قد حلّ بحمد اللّه (تعالى) موضع البحث عنها.
٢. إنّ البحث عن حجّيّة الظواهر من توابع البحث عن الكتاب، و السنّة، أعني أنّ الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه في مقابل الكتاب، و السنّة، بل إنّما نحتاج إلى إثبات حجّيّتها لغرض الأخذ بالكتاب، و السنّة، (٢) فهي من متمّمات حجيّتهما؛ إذ من الواضح أنّه لا مجال للأخذ بهما من دون أن تكون ظواهرهما حجّة. و النصوص التي هي قطعيّة الدلالة أقلّ القليل فيهما.
٣. تقدّم أنّ الأصل حرمة العمل بالظنّ ما لم يدلّ دليل قطعيّ على حجّيّته، (٣) و الظواهر من جملة الظنون، فلا بدّ من التماس دليل قطعيّ على حجّيّتها ليصحّ التمسّك بظواهر الآيات، و الأخبار. و سيأتي بيان هذا الدليل. (٤)
[١]. تقدّم في المقصد الأوّل: ٦٥.
[٢]. فلا يبحث عن حجيّتها بنفسها.
[٣]. تقدّم في الصفحة: ٣٧٦.
[٤]. يأتي في الصفحة: ٤٩٤ و ما بعدها.