أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٠٦ - تمرينات (٥٨)
فاطمة (عليها السّلام)». و قيل غير ذلك. (١) و لكن من يدقّق في السورة يجد أنّ فيها قرينة على المراد منه، و هي الآية التي بعدها إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ. (٢) و «الأبتر»: الذي لا عقب له، فإنّه بمقتضى المقابلة يفهم منها أنّ المراد الإنعام عليه بكثرة العقب، و الذرّيّة. و كلمة «الكوثر» لا تأبى عن ذلك، فإنّ «فوعل» تأتي للمبالغة، فيراد بها المبالغة في الكثرة، و الكثرة: نماء العدد. فيكون المعنى: إنّا أعطيناك الكثير من الذرّيّة، و النسل. و بعد هذه المقارنة و وضوح معنى الكوثر يكون للآية ظهور يصحّ الاحتجاج به، و لكنّه ظهور بعد التأمّل و التبصّر. و حينئذ ينكشف صحّة تفسير كلمة «الكوثر» بفاطمة (عليها السّلام)؛ لانحصار ذرّيّته الكثيرة من طريقها، لا على أن تكون الكلمة من أسمائها.
تمرينات (٥٨)
١. ما هو محلّ البحث في الباب الخامس؟
٢. ما هي طرق إثبات الظواهر؟
٣. لم لا يدلّ الإجماع و بناء العقلاء على حجّيّة قول اللغويّ؟
٤. ما هو الوجه الصحيح في الاستدلال على حجّيّة قول اللغويّ؟
٥. ما هو رأى المحقّق النائيني في الفرق بين الظهور التصوريّ و الظهور التصديقيّ؟ و ما هو رأي المصنّف فيه؟
٦. ما الوجه في حجّيّة الظهور؟
٧. هل يشترط في تباني العقلاء على حجّيّة الظاهر حصول الظنّ الفعلي بمراد المتكلّم؟
٨. هل يشترط فيه عدم الظنّ بخلاف الظاهر؟ أذكر ما قال المحقّق الخراسانيّ، و المصنّف في المقام.
٩. هل اشترط فيه جريان أصالة عدم القرينة؟ اذكر قول الشيخ، و قول المحقّق الخراسانيّ، و مختار المصنّف.
١٠. ما هو رأي المحقّق القمّي في حجّيّة الظهور؟ و ما الجواب عنه؟
١١. ما هو رأي الأخباريّين في حجّيّة ظواهر الكتاب العزيز؟ و ما الجواب عنه؟
١٢. ما الجواب عمّا ورد في النهي عن التفسير بالرأي؟
[١]. و إن شئت فراجع مجمع البيان ١٠: ٨٣٦- ٨٣٧.
[٢]. الكوثر (١٠٨) الآية: ٣.