التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - المسح على الحائل
..........
قال اللّٰه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. امسح عليه [١].
لأنها و ان وردت في انقطاع الظفر و جعل المرارة على الإصبع إلا ان المستفاد من قوله (ع) يعرف هذا و أشباهه .. انه حكم كبروي يستفاد من الكتاب و ان من لم يتمكن من المسح على بشرته فوظيفته المسح على الحائل بلا فرق في ذلك بين الإصبع و المرارة و غيرهما.
و يرد على هذا الاستدلال أمران:
«أحدهما»: أن الرواية ضعيفة السند لان عبد الأعلى مولى آل سام لم يوثق في الرجال.
و «ثانيهما»: انها ضعيفة الدلالة و ذلك لان ما يعرف من كتاب اللّٰه ليس هو جواز المسح على الحائل عند عدم التمكن من المسح على البشرة حتى يقال ان ذلك حكم كبروي و لا اختصاص له بمن انقطع ظفره و جعل على إصبعه مرارة بل الذي يستفاد من الكتاب انما هو عدم وجوب المسح على البشرة لانه عسر. و أما وجوب المسح على المرارة و الحائل فلا يستفاد من الكتاب و كيف يمكن أن يستفاد منه ان المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة مع أنهما متغايران.
نعم يستفاد ذلك من قوله (عليه السلام) فامسح على المرارة و عليه فهي كسائر الأخبار الواردة في الجبائر كما يأتي في محلها و عليه فهو حكم يختص بالجبائر أعني من انقطع ظفره- مثلا- و جعل على إصبعه مرارة فلا يمكننا التعدي عن موردها الى المقام اعني ما إذا لم يتمكن المتوضئ من المسح على بشرته لضرورة من الخوف و نحوه فالصحيح أنه إذا اضطر إلى عدم مسح البشرة وجب عليه التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به و من عجز عن الطهارة المائية انتقلت وظيفته إلى الطهارة الترابية لا محالة.
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب الوضوء من الوسائل