التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الاحتمالات في الغسل من الأعلى
..........
الاحتمالات في الغسل من الأعلى:
«أحدها»: ان يقال ان الواجب وقتئذ هو الغسل من أعلى الوجه و القصاص بمقدار يسير يصدق عليه الشروع و امّا بعد ذلك فلا يعتبر فيه الغسل من الأعلى فالأعلى بل له ان يغسل الباقي كيف ما شاء فكان الواجب انما هو مجرد الشروع و الابتداء في الغسل بالأعلى. و بذلك يسقط الوجوب و الترتيب فللمكلف ان يغسل وجهه بعد ذلك باية كيفية شاءها و لو نكسا.
و يدفعه: ان الظاهر المستفاد من الاخبار البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي(ص) و رواية الرقاشي المتقدمة [١] على القول بصحة الاستدلال بهما على لزوم غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل ان الواجب انما هو غسل الوجه من الأعلى إلى أسفله بالتمام و ان النبي(ص) انما شرع من الأعلى و غسل الأعلى فالأعلى إلى أسفله لا ان الواجب مجرد الشروع بالأعلى فالحكم بجواز النكس- بعد الابتداء في الغسل به- خلاف ظواهر الاخبار.
«ثانيها»: ان الواجب غسل الاجزاء العالية فالعالية بحسب الخطوط العرضية، بحيث لا يجوز غسل شيء من الاجزاء السافلة حتى الجزء السافل الذي لا يكون مسامتا للجزء الأعلى غير المغسول الا بعد غسل تمام الأجزاء الواقعة فوقها في خط عرضي دقيق، كما نقل عن المرحوم الميرزا محمد تقي الشيرازي (قده).
و يرده: أن هذا مضافا الى صعوبته في نفسه على خلاف الروايات الصريحة في عكس المدعى كقوله(ع) في صحيحة زرارة المتقدمة:
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.