التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - بقي الكلام في أمور
..........
بقي الكلام في أمور:
«الأول»: ان غسل ظاهر اللحية أو الشعر في مثل الحاجب و الشارب هل هو على سبيل الحتم و اللزوم بحيث لو غسل ذات البشرة و ترك الغسل في ظاهرهما فسد وضوءه أو انه على وجه الرخصة و الجواز بمعنى ان غسل ظاهر اللحية أو الشعر مجزئ عن غسل البشرة لا انه متعين على وجه اللزوم؟
الأول هو المتعين و ذلك لان ظاهر قوله(ع) في صحيحة زرارة المتقدمة: فليس للعباد ان يغسلوه، انما هو نفي المشروعية و الجواز، فلا يجوز للمتوضئ ان يغسل نفس البشرة هذا على نسخة «اللام» و أما على النسخة الأخرى أعني قوله(ع) فليس على العباد ان يغسلوه فظاهرها و ان كان هو نفي الوجوب و الإلزام عن غسل ذات البشرة و لا دلالة لها على نفي المشروعية و الجواز غير ان نفي الوجوب يكفي في الحكم ببطلان الوضوء فيما إذا غسل نفس البشرة و ذلك لأنه بعد عدم وجوبه تحتاج مشروعيته و جوازه إلى دليل و هو مفقود.
ان قلت: يكفي في الدلالة على ذلك الروايات المطلقة و الآية المباركة الدالتان على وجوب غسل الوجه و البشرة كما تقدم و هما كافيتان في الحكم بمشروعية غسل البشرة و كونه متعلقا للأمر.
قلت: نعم و لكنك قد عرفت بما لا مزيد عليه ان المطلقات مخصصة بما دل على لزوم غسل ظاهر الشعر فقد رفعنا اليد عن مقتضى تلك الإطلاقات بالأخبار المتقدمة، و مع التخصيص لا أمر و لا وجوب إذا يحتاج جواز غسل البشرة و الاكتفاء به في مقام الامتثال عن غسل ظاهر اللحية و الشعر