التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - ابتناء المسألة على ثبوت حق الاختصاص
أقواهما الأول لأن هذه النداوة لا تعد مالا و ليس مما يمكن رده الى مالكه، و لكن الأحوط الثاني.
و كذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه (١) تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا؟ قولان أقواهما الثاني. و أحوطهما الأول.
و إذا قال المالك أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه بناء على ما ذكرناه. نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك (٢) و لا يجوز المسح بها حينئذ.
نسيانا عذريا على ما سلكناه أو جهلا و نسيانا و لو غير عذري على مسلكه ثم التفت الى غصبية الماء قبل المسح جاز له أن يمسح بالرطوبة الباقية على يديه و بذلك يصح غسله أو وضوءه.
(١) الوجوب المذكور في كلامه شرطي لا محالة و ليس وجوبا تكليفيا و إلا لم يفترق الحال في حرمة التصرف في مال الغير أو في ملكه- على تقدير ان تكون الرطوبة باقية على ماليتها و ملكيتها- بين تجفيفها أو صب الماء عليها للتوضؤ أو الاغتسال فالوجوب المذكور شرطي أي هل يشترط في صحة الوضوء أحد الأمرين أم لا؟
و قد ظهر مما سردناه عدم اشتراط شيء من الأمرين في صحة الوضوء لعدم بقاء الرطوبة على ماليتها و ملكيتها كما لا يخفى.
ابتناء المسألة على ثبوت حق الاختصاص:
(٢) تبتني هذه المسألة على ما تعرضنا له في بحث المكاسب تبعا لشيخنا الأنصاري (قده) من أن المال إذا حكم عليه بالتلف و انتقل الأمر إلى