التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - يغسل الشعر مع البشرة
..........
فليس له أن: يدع من يديه إلى المرفقين شيئا الا غسله [١] فوجوب غسل الشعر الكائن على اليدين عند غسلهما مما لا ينبغي الكلام فيه. و انما الكلام في الأمر الثاني الذي يأتي بعد ذلك.
و «ثانيهما»: انه هل يجزي غسل الشعر الكائن على اليدين عن غسل بشرتهما كما هو الحال في الوجه أو لا بد من غسل البشرة أيضا؟
مقتضى إطلاقات أدلة وجوب الغسل لزوم غسل البشرة و اليدين و عدم كفاية غسل الشعر عن غسلها كما هو المشهور بين الأصحاب «قدهم» بل عن شيخنا الأنصاري «قدهما دعوى الاتفاق على عدم أجزاء غسل الشعر عن غسل اليدين و استظهر المحقق الهمداني (قده) عدم الخلاف في المسألة عن بعضهم و خالفهم في ذلك كاشف الغطاء (قده) و ذهب الى الاجتزاء به.
و الوجه فيما ذهب إليه هو صحيحة زرارة: قلت له: أ رأيت ما أحاط به الشعر فقال(ع) كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد (أو للعباد) أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء [٢] بدعوى ان عموم قوله(ع) كلما أحاط به الشعر، الدال على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة في الوضوء عدم الفرق في ذلك بين الوجه و اليدين.
و يرده: مضافا إلى الفرق الظاهر بينهما فان مجرد إجراء الماء على اليدين يكفي في غسلهما- عادة- و لا توجد أية يد يكون ما عليها من الشعرات مانعة عن غسلها عند إجراء الماء على شعرها و هذا بخلاف الوجه لأن شعر الحواجب و اللحى قد يكون مانعا عن وصول الماء إلى البشرة و لا تنغسل عند إجراء الماء على شعرها، ان الصحيحة ليست رواية مستقلة في نفسها، و إنما هي ذيل الرواية الواردة في تحديد الوجه على ما نقله الصدوق (قده)
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.