التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - بقي هناك أمران ينبغي التنبيه عليهما
يبق (١) الرطوبة في أعضائه، و الا أخذها و مسح بها و استأنف الصلاة، (مسألة ٢٥): إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم اتى بالمسحات لا بأس (٢) و كذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي و يجوز التوضؤ ماشيا.
(مسألة ٢٦): إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوءه (٣) مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا و كذا لو اعتقد عدم الجفاف (٤) ثم تبين الخلاف.
(مسألة ٢٧): إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحد ففي كفايتها اشكال (٥).
(١) من دون فرق في ذلك بين أن يكون جفاف أعضائه مستندا إلى التأخير و استناده إلى شيء آخر من حرارة البدن أو الهواء أو غيرهما من الأمور و ذلك لان المسح يعتبر ان يكون ببلة الوضوء الباقية في اليد و مع عدمها و عدم ما يقوم مقامها من بلة سائر الأعضاء يقع باطلا لا محالة.
(٢) و الدليل على هذا و ما بعده أعني ما إذا مشى قبل تمام الغسلات و غسل الأعضاء الباقية في مكان آخر و ما إذا توضأ ماشيا انما هو الإطلاق لأن أدلة الوضوء غير متقيدة بأن يكون مسحه و غسله في مكان واحد أو تكون الغسلات فيه كذلك أو ان يقع الوضوء بجميع أجزائه في محل واحد إذا له أن يتوضأ ماشيا كما عرفت.
(٣) لان الوضوء أمر وحداني لا يقبل التبعيض كما مر.
(٤) لعين ما مر و عرفت.
(٥) و الأمر كما أفيد بل يمكن الحكم ببطلان الوضوء حينئذ من جهة ان ظاهر قوله (ع) في الصحيحة و الموثقة حتى يبس وضوئك أو فيجف وضوئي. ان ماء الوضوء انما يجف في مورد أمر فيه بغسله لا انه يجف