التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - اشتراط ان لا يكون هناك مانع من استعمال الماء
و أما ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل الى البدن فليس من المستعمل. و كذا ما يبقى في الإناء. و كذا القطرات الواقعة في الإناء و لو من البدن، و لو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل، و لو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة.
(السابع): أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف أو عطش أو نحو ذلك: و إلا فهو مأمور بالتيمم و لو توضأ و الحال هذه بطل (١) و لو كان جاهلا بالضرر صح، و ان كان متحققا في الواقع و الأحوط الإعادة أو التيمم.
اشتراط ان لا يكون هناك مانع من استعمال الماء:
(١) قد يستند الحكم بجواز التيمم الى النص الشرعي كما في موارد الخوف على النفس من العطش أو المرض أو اشتداده و نحوها حيث ورد الأمر بالتيمم وقتئذ في صحيحة الحلبي [١] و غيرها مما يأتي في مبحث التيمم ان شاء اللّٰه و يكون ذلك النص تخصيصا شرعيا فيما دل على وجوب التوضؤ على واجد الماء لان المفروض ان المكلف متمكن من استعمال الماء عقلا و شرعا فأمره بالتيمم- و الحال هذه- تخصيص في تلك الأدلة لا محالة.
و معه إذا أقدم المكلف على الوضوء و ترك التيمم فمقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان وضوئه لعدم الأمر به بل قد عرفت ان مقتضى إطلاق دليل التخصيص تعين التيمم في حقه و كونه واجبا تعينيا لا تخيريا، و كفاية الطهارة المائية عن الطهارة الترابية يحتاج الى دليل و هو مفقود على الفرض.
[١] راجع ب ٢٥ من أبواب التيمم من الوسائل.