التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨ - نية الواجب في موضع المندوب و بالعكس
بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى (١) ان لم يكن على وجه
نعم خرجنا عن إطلاقهما في الحكم باعتبار نية القربة و قصد الامتثال بالارتكاز المتشرعي المتأكد ببعض الروايات.
و اما إذا قلنا باستحالة ذلك و عدم إمكان أخذ قصد الأمر و توابعه في متعلق الأمر الأول و لا الثاني و بنينا أيضا على وجوب تحصيل الغرض- كما بنى عليه صاحب الكفاية (قده)- فمقتضى ذلك و ان كان هو الالتزام باعتبار كل ما يحتمل دخله في الواجب أو الغرض لقاعدة الاشتغال و الاحتياط.
الا انا مع ذلك لا نلتزم بذلك في المقام بل ندفع احتمال مدخلية تلك الأمور في الواجب بالإطلاق المقامي اعني سكوتهم (عليهم السلام) عن البيان و التنبيه- مع كونهم في مقام البيان لأن تلك الأمور مما يغفل عنها عامة المكلفين لأن أكثرهم لا يميز الاجزاء الواجبة في العمل عن مندوبها و مثل ذلك لو كانت دخيلة في الواجب أو الغرض لوجب على المولى التنبيه و البيان و مع سكوته عن ذلك في مقام البيان نستكشف عدم دخلها في شيء مما يهم المكلف في مقام العمل إذا المورد ليس من موارد الاشتغال و الاحتياط.
نية الواجب في موضع المندوب و بالعكس:
(١) و الوجه في صحته ان الوضوء انما يعتبر فيه أن يؤتى بذات العمل مضافة بها إلى المولى نحو اضافة و المفروض ان المكلف أتى به كذلك و اما قصد وجوبه أو استحبابه فهو غير معتبر في الوضوء فوجود ذلك و عدمه سيان و قد استثنى عن ذلك موردين: «أحدهما»: ما أشار إليه بقوله ان لم يكن على وجه التشريع و «ثانيهما»: ما أشار إليه بقوله: أو التقييد،