التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - تعيين من تجب عليه النية في الوضوء التسببي
و هو ينوي الوضوء (١) و لو أمكن اجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده و يصب الماء فيها و يجريه بها هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك
تعيين من تجب عليه النية في الوضوء التسببي:
(١) فهل يجب نية الوضوء على المتوضي العاجز عن المباشرة أو ان الناوي لا بد أن يكون هو المعين؟
و تظهر ثمرة ذلك في الاستعانة بما لا نية له كالاستعانة ببعض الحيوانات المعلمة أو الصبي و نحوهما يختلف الحال في المسألة حسب اختلاف الوجوه المتقدمة في التعليقة المتقدمة.
فإن كان المعتمد في تلك المسألة هو قاعدة الميسور أو الوجه الأخير الذي قد اخترناه فلا بد أن يكون الناوي هو نفس المتوضئ العاجز عن المباشرة و ذلك لان العمل عمله غاية الأمر انه عمل ناقص أو عمل بالتسبب فكما ان العمل التام و المباشري كان مستندا اليه على وجه الحقيقة دون المجاز كذلك العمل الناقص و الميسور أو العمل بالتسبيب مستندان إليه حقيقة إذا لا بد أن يكون الناوي هو المتوضئ العاجز عن المباشرة.
و اما إذا استندنا فيها الى دعوى الإجماع أو الاخبار المتقدمة فلا بد من الاحتياط بالجمع بين نية المعين و نية المتوضئ العاجز عن المباشرة و ذلك لان الإجماع دليل لبي و معقده غير مبين لعدم علمنا ان مراد المجمعين هل هو وجوب الاستعانة بالغير مع كون الناوي هو ذلك المعين أو مع كون النية من المتوضئ العاجز؟
كما ان الأخبار مجملة من تلك الجهة لوضوح انه لا دلالة في شيء منها على ان الامام (ع) قد نوى الغسل أو ان الغلمان نووا ذلك.