التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - التوضؤ من إناء باعتقاد الغصبية و انكشاف الخلاف
(مسألة ٢٠): إذا توضأ من إنية باعتقاد غصبيتها، أو كونها من الذهب أو الفضة، ثم تبين عدم كونها كذلك ففي صحة الوضوء اشكال (١) و لا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة.
التوضؤ من إناء باعتقاد الغصبية و انكشاف الخلاف:
(١) قد فصل (قده) بين صورتي حصول قصد القربة من المكلف و عدمه و حكم بالصحة في الأولى دون الثانية و ما أفاده هو الصحيح.
و توضيح ما أفاده (قده): ان المعتقد بغصبية الإناء أو بكونه من من النقدين قد لا يعلم حرمة التصرف في المغصوب أو حرمة استعمال الأواني المصوغة من الذهب و الفضة و لو عن تقصير منه في التعلم كما يتفق ذلك في كثير من العوام أو انه يعلم بحرمة التصرف أو الاستعمال غير انه يعتقد عدم انطباق التصرف و الاستعمال على التوضؤ من الإناء بدعوى ان التصرف و الاستعمال انما يتحققان بأخذ الماء من الإناء.
و أما التوضؤ أو الاغتسال بعد ذلك فهو أمر أجنبي عن التصرف و الاستعمال رأسا ففي هاتين الصورتين لا إشكال في تمشي قصد التقرب من المكلف في الوضوء و حيث انه بحسب الواقع أمر مباح فلا محالة يحكم بصحته لتمشي قصد التقرب و إباحة الماء و الإناء.
و أخرى يعلم المعتقد بمغصوبية الإناء أو بكونه من النقدين حرمة التصرف في المغصوب أو استعمال أواني النقدين و يعتقد أيضا بانطباق التصرف و الاستعمال على نفس الوضوء.
و لا يتمشى منه قصد التقرب في هذه الصورة بوجه لعلمه بحرمة