التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - لزوم البدأة بالمرفق
و يجب الابتداء بالمرفق، و الغسل منه إلى الأسفل عرفا، فلا يجزئ النكس (١).
لزوم البدأة بالمرفق:
(١) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات التي نتكلم عنها في المقام و هي وجوب غسل اليدين من المرفق إلى طرف الأصابع و عدم كفاية النكس، و يدلنا على ذلك جميع ما قدمناه في وجوب غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل، و عدم جواز النكس من التسالم و الإجماع القطعيين، و الروايات البيانية الحاكية عن وضوء رسول اللّٰه(ص) و يزيد المقام على غسل الوجه بموافقة ابن سعيد لأنه (قده) قد قال بجواز النكس في الوجه، و لكنه التزم في اليدين بعدم الجواز، و كذلك السيد المرتضى (قده) في في أحد قوليه، و كيف كان فالكل متسالم على عدم جواز غسل اليدين منكوسا.
أضف إلى ذلك صحيحة زرارة و بكير عن أبي جعفر(ع) عند حكاية فعل رسول اللّٰه- ص .. ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى [١] فان اهتمامهما بحكاية عدم رد الباقر(ع) يده إلى المرفق أقوى دليل على أن ذلك من الخصوصيات المعتبرة في الوضوء قد أراد(ع) أن يعرفها و بينها في تلك الروايات.
و في بعض الأخبار: قلت له: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل، و إلا فلا [٢] لأن الظاهر أن رد الشعر عبارة عن الغسل
[١] المروية في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٩ من أبواب الوضوء من المستدرك.