التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - اشتراط السعة في الوقت
..........
في وقتها أو يجب عليه أن يتوضأ و ان لم يدرك من الوقت إلا ركعة واحدة لان من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة كلها في وقتها فكأنه متمكن من أن يتوضأ و يأتي بجميع أجزاء الصلاة في وقتها؟
التحقيق هو الأول و ذلك لان اللّٰه سبحانه قد قسم المكلفين على قسمين و هما واجد الماء و فاقده و أوجب عليهما ثمان ركعات- مثلا- فيما بين المبدء و المنتهى أعني ما بين الدلوك و الغروب فمن تمكن من استعمال الماء لأجل الصلاة فيما بين الحدين وجب عليه الوضوء و من لم يتمكن من استعماله لأجلها ما بين الحدين فقد وجب عليه التيمم.
و حيث ان المكلف لا يتمكن من استعمال الماء لأجل إيقاع الصلاة بأسرها في الوقت فلا جرم وجب عليه التيمم اللهم إلا أن يكون التيمم أيضا كالوضوء بان لا يتمكن معه أيضا من الإتيان بالفريضة بأسرها في الوقت فان المتعين وقتئذ هو الوضوء كما تقدم.
و أما حديث من أدرك فالصحيح المعتبر منه ما ورد في صلاة الغداة من أن من أدرك ركعة منها فقد أدرك الغداة تامة [١] و أما غيرهما مما ورد من أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [٢] أو ان من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الشمس [٣] فهي روايات ضعاف.
و ما ورد في الغداة و ان لم تكن مختصة بها فان المورد لا يكون مخصصا لا محالة الا انه غير ناظر إلى شيء من أجزاء الصلاة و شرائطها و إلى تغيير الوظيفة و التكليف عما كانا عليه بل إنما تنظر إلى توسعة الوقت
[١] المروية في ب ٣٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٠ من أبواب المواقيت من الوسائل.