التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - شرطية عدم التمكن من رفع الضرورات
(مسألة ٣٥): إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها (١) و لم يكن بد من المسح على الحائل و لو بالتأخير
و أحسن و الاقتصار في هذه الصورة بخصوص المسح على الخفين خلاف الاحتياط جدا.
شرطية عدم التمكن من رفع الضرورات:
(١) و الوجه في ذلك ان الاضطرار الى المسح على الخفين في محل الكلام نظير بقية موارد الاضطرار فهو انما يكفي و يجتزى به في مقام الامتثال فيما إذا لم يتمكن من المسح على نفس الرجلين في الطبيعي المأمور به في شيء من الافراد الواجبة ما بين المبدء و المنتهى. دون ما إذا لم يتمكن منه في فرد أو فردين- و لكن كان متمكنا في غيره من الافراد العرضية- كما إذا لم يتمكن من المسح عليهما في ساحة الدار خوفا من البرد على رجليه و تمكن منه في داخل الغرفة لأن الهواء فيها متدافئ- أو من الافراد الطولية- كما إذا تمكن من المسح على بشرته إذا صبر و أخر الوضوء إلى آخر الوقت- فإنه حينئذ متمكن من المسح المأمور به فلا يجزى عنه غيره.
و بعبارة أخرى الشيء الذي وجب في حق المكلف انما هو الطبيعي الواقع بين المبدء و المنتهى فلا بد في تحقق الاضطرار من العجز عن المسح المأمور به في ذلك الطبيعي الواقع بين الحدين فلو عجز عن المسح المأمور به في فرد دون بقية الأفراد فهو يتمكن من المسح الواجب لا محالة و معه كيف يمكن الاجتزاء بغيره و العجز و الاضطرار في جميع أفراد الطبيعة هو الذي يستفاد من رواية أبي الورد المتقدمة و لا إطلاق لها بالإضافة إلى كفاية العجز عن مسح البشرة في فرد من افراد الواجب حتى يتمسك به في الحكم